التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعمالِكُم سُلِطَ عليكم...

لا يوجد شيء أسمه الصدفة، كل شيء في هذا الكون يحدث وفق تخطيط رباني محكم، وكل شيء يحدث يكون له سبب ومسبب، طبق هذا الكلام على كل ما يحدث حولك وفي يومك تجده صحيح مائة بالمائة وبالتأكيد ستجد الكثير والكثير من الأمثلة التي تؤيد هذه الحقيقة...لا يوجد شيء أسمه صدفة.
ومن هذه الأشياء التي تحدث لحكمة ولسبب هي المصائب والملمات التي تصيبنا من وقت لآخر، هذه المصائب إما أن تكون اختبار لك ولقوة إيمانك وصبرك، وإما أن تكون إنذار وناقوس يدق في إذنيك لينبهك أنك قد شتت وبعدت عن الطريق الصحيح وأنه لابد من العودة.
أعرف إناساً ما أن يقع أحدهم في ذنب أو معصية حتى يجد المصيبة أو المشكلة تجري عليه وتقع في حجره، بل إن هناك أشخاص يعلمون ذلك ويجلسون في انتظار المصيبة ويعلمون يقيناً سببها وأنها بسبب هذه الزلة وكما قال الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" إذن هي حقيقة لا شك ولا جدال فيها، وانظر لقول الله تعالى "ويعفو عن كثير" نعم الله يعفو عن كثير ويمهلنا علنا نعود ونرجع عن الخطأ والذنب فإن لم يحدث هذا تجيء المصيبة والابتلاء، والحق أننا لابد أن نحمد الله على هذه المصائب بل إننا يجب أن نخاف ونشعر بالقلق إن ذهبت عنا الابتلاءات وقلت، عندما يكون هناك شخص عزيز عليك وتخاف عليه ويخطأ فإنك تنبهه وتلومه وربما تعاقبه حتى يتعلم ويعرف خطأه وكلما زادت معزة هذا الشخص عليك زاد حرصك عليه وعلى مصلحته، والمدرس يهتم بل وربما يعاقب تلميذه المتفوق إن صدر منه تصرف لا يليق أن يصدر بمن هو مثله أما ذاك الذي ليس منه رجاء فلا يهتم به المعلم ويتركه تائه بلا هدف ولا دليل.
وهذا أيضاً ينطبق بشكل عام على أمتنا وما أصابها ويصيبها من ابتلاءات ومحن فهي بما كسبت أيدينا وبما اقترفته أنفسنا، فوجب التنبيه ووجب الابتلاء والمصائب حتى نفيق ونعود لرشدنا...

الخلاصة أنك إذا أصابتك مصيبة أو بلاء يجب عليك أن تعيد شريط ما فات وما مر بك في يومك أو أيامك أو حياتك فلابد أن هناك سبب لهذا البلاء إما أنك مؤمن وتبتلى على قدر إيمانك لاختبارك وإما أن تكون غير ذلك وأنك قد تضل الطريق فكان التنبيه بهذا البلاء...
فلينظر كل منا في مرآته وقت المصيبة ليعرف أي الشخصين هو...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…