التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور: أحزاب المعارضة في مصر زيتونة في خلة سنان!


استمعت باهتمام للقاء الذي قدمه الإعلامي المتألق عمرو الليثي من خلال برنامجه المتميز "واحد من الناس" مع رئيس تحرير جريدة الدستور الأستاذ إبراهيم عيسى، وكان اللقاء ساخن وجريء لأقصى درجة وناقش العديد من القضايا المطروحة على الساحة السياسية وغيرها.
وربما أتفق أو أختلف مع بعض أطروحات الأستاذ إبراهيم عيسى، وكما يقول هو فالكل يَرد عليه والجميع من حقه التعبير عن رأيه، وكالمعتاد من ضيف البرنامج فقد كان يحدث بصراحة وبجرأة في كل المواضيع سواء فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة أو الأوضاع السياسية في مصر عامة. أيضاً تحدث عن رأيه في الداعية الاستاذ عمرو خالد وعن أسلوبه في الدعوة وأبدى تحفظات عليها.

وربما أقف عند نقطتين في هذا اللقاء، الأولى بخصوص السؤال الخاص بمواقف عادل الأمام الأخيرة وتعليقاته السياسية وغير السياسية وبمجرد أن بدأ إبراهيم عيسى في الرد على هذا السؤال استشعرت وكأنه يقدم أو يمهد الأرض لرده وأنه يعرف أنه لن يعجب الكثيرين، نعم عادل الأمام من حقه أن يقول رأيه ولكن أليس هذا الرأي يُرد عليه بنفس المبدأ الذي يطرحه دوما إبراهيم عيسى.

رئيس تحرير الدستور قال أن عادل إمام ساهم في تكوين وتشكيل أفكارنا من خلال أفلامه وأنه أياً كان رأيه فإنه عادل إمام وهذا يغفر له وهذا ما لا أتفق أبدأ فيه مع إبراهيم عيسى جملة وموضوعاً فالكثير من أفلام عادل إمام مليئة بالعري وغير هادفة ناهيك عن تقديمها للقضايا من زاوية إما منفرجة لأقصى حد أو حادة لأقصى حد! أذكر منها على سبيل المثال فيلم "الإرهابي" الذي كان يطرح فكرة ومضمون هامين ولكن أساءوا باختيارهم نموذج للأسرة المصرية وذلك بتقديمهم أسرة سايبة على الآخر...أسرة تقيم الحفلات المليئة بالخمور والرقص وغيره وغيره من المشاهد المستفزة ثم تأتي الأم التي قامت بدورها مديحة ويسري في نهاية الفيلم وتقول للإرهابي "الدين يُسر يا ابني"!!!
فلو كانت هذه الأسرة قريبة منا فعلاً ومن عادات الشعب المصري وتقاليده لكان الأمر مكتمل ولكن ما قدموه هو تشويه لحال الأسرة المصرية وإساءة بالغة لها! هذا مجرد نموذج واحد وسريع لما أسماه الأستاذ إبراهيم عيسى مساهمة في تكوين وجدانا وهي بالفعل مساهمة لكنها مساهمة سلبية.

النقطة الثانية التي أقف عندها هي ما قاله عن أحزاب المعارضة في مصر وأنها تشبه الزيتونة في خلة السنان "tooth pick" وأنها أي أحزاب المعارضة تذكره بذلك القزم الذي ظهر مع الفنان محمد صبحي في مسرحية الهمجي وكان يقول "متقدرش"! وهنا أنا أتفق تماماً مع إبراهيم عيسى فأحزاب المعارضة صمت أذاننا عن الحديث عن الفساد والفوضى التي سادت مصر وفي نفس الوقت لم نسمع منها أو نرى ما الحل لهذه المشاكل، وباختصار ووضوح أكثر نسمع نرى رفض ومعارضة قوية لفكرة التوريث ولم نرى على الساحة السياسية بديل يقنع الشعب ويلتفون حوله ويقدم برامج موضوعية تحل ما نعيشه من مشاكل وربما هذا كان جلياً في الانتخابات الرئاسية الماضية.
وأنا هنا لا أروج لمبدأ التوريث ولكن أناقش الأمور بموضوعية وما نطلبه هو أن نرى من أحزاب المعارضة مشاركة فعلية وواضحة المعالم في الحياة السياسية في مصر تقنع الناس بها وبالانتماء إليها، وعلى أي حال أنا لست عضو في أي حزب إلا أنني مواطن مصري عادي أرى ما حولي وأفكر فيه وما أراه وأسمعه هو زعيق وضجيج ولكن فعل لا يوجد...وتشبيه إبراهيم عيسى صحيح أحزاب المعارضة ليل ونهار تقول للحكومة "متقدرش متقدرش متقدرش" وليس لديها ما يؤهلها لقول "متقدرش" على الإطلاق!
فلتكف إذاً أحزاب المعارضة عن قول "متقدرش" وترينا هي ما تقدر عليه، وقتها بالتأكيد سنرى واقع سياسي أفضل في مصر.

السطور السابقة ليست إلا مجرد رأي من مواطن مصري عادي وللجميع الحق في الاتفاق أو الاختلاف مع ذلك الرأي...




تعليقات

‏قال غير معرف…
اريد ان اسجل اعجابي الشديد بإسم المدونة وبالإطمئنان التام لعرض مشكلتي من خلال مدونتكم فأنا احد المصريات اللاتي يعملن بجد واجتهاد من اجل بلدي وابناء بلدي بإختصار انا معلمة رياض اطفال دفعة 97 اسكندرية تأخرت في تقديم ترقية معلمة اولى على ان اقدمها في العام المقبل ولكن جاء الكادر بقوانين جديدة ونجحت والحمد لله ولكن الترقية تأخرت الى اجل غير مسمى وقد تم منحي مسمى معلم اول ولكن لا احد يعترف بهذا المسمى بيقولوا ان الترقية لازم تحدث بشكل رسمي من خلال وكالة الوزارة ولكن في المقابل لا احد يتحرك ويسأل فينا فعددنا ليس بالقليل المشكلة ان متهى القهر ان يتم تكليفي بعمل مدرسة اولى في الروضة بإعتبار اني اقدم واحدة لكن دون ادنى الإعتراف بكوني -والمفروض بعد عمل دام 12 سنة - معلمة اولى يعنى اشتغل شغل المدرسة الأولى اضافة لعملي مع الأطفال ولكن لا احد يمن عليا بالإعتراف بكوني استحق الترقية وان يتم المساواة بيني وبين من تقدمن بالترقية قبل الكادر فهم ايضا لهن نفس سنوات العمل والخبرة مثلي اعرف انني اطيل الحديث ولكن صدقني ياصاحب المدونة انا اتحدث بصوت المرارة واليأس فهكذا تكون مكافأة من تحب عملها وتبدع فيه ارجوكم اطلب مساعدتكم ان يصل صوتي للمسئولين من خلال مدونتكم التي ترصد نبض الشارع وفي النهاية اشكركم واشكر سعة صدوركم في قراءة مشكلتي
‏قال شوارعي
بداية أشكر لكي مرورك الكريم على مدونتي وكذلك الثقة التي أتمنى أن أكون أهل لها وما ذكرتيه في مشكلتك ما هو إلا حلقة أخرى من حلقات التخبط الإداري الذي نراه كل يوم...
وبإذن الله سأخصص المقال القادم لسرد مشكلتك آملاً أن تلقى صدى عند من بيده حلها

تحياتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…