التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في مؤامرة إفشال ترشيح فاروق حسني لليونسكو...هل وعينا الدرس؟


هاهي إسرائيل وحلفاؤها يخرجون لنا جميعاً ألسنتهم شماتة وفرحة بنصرهم علينا بعد نجحوا في إقصاء عربي مسلم إسمه فاروق حسني عن منصب رئيس منظمة اليونسكو في الانتخابات التي إقيمت لهذا المنصب! كان فاروق حسني وزير الثقافة المصري متقدم على باقي المرشحين بفارق مريح من الأصوات، ثم فجأة تنسحب أحد المرشحات تليها الآخرى وذلك لصالح المرشحة البلغارية إيرينا بوكوفا التي تتساوى بفعل تذلك العصاة السحرية القذرة مع فاروق حسني في الأصوات بدون سابق إنذار ليصير لكل منهما 29 صوت بالتمام والكمال! ثم تأتي الجولة الخامسة والأخيرة لينتقل صوتان من معسكر حسني للمعسكر المنافس أيضاً بدون سابق إنذار ليخسر فاروق حسني السباق في الجولة الأخيرة والحاسمة.

ولم يكن خفياً أن هناك حرب شعواء ضد فاروق حسني وضد ترشيحه لهذا المنصب وكانت إسرائيل تعلنها في كل مكان رفض هذا الترشيح إذ أنه أي حسني معادِ للسامية وهذه القائمة الجاهزة من الاتهامات المملة والمعتادة ثم جاء الوعد الاسرائيلي - الكاذب كالعادة - على لسان رئيس وزرائها النتن ياهو للرئيس مبارك في آخر لقاء بينهما بعدم الوقوف ضد ترشيح وزير ثقافة مصر! وإن لم تتوقف هذه الحملة بزعامة أمريكا وألمانيا وأذيالهم وذلك على الملأ وبدون مواربة.
ثم ماذا؟! تأتي أخبار المؤامرة وحجمها المتمثل في إرسال إسرائيل عشرة من جهاز الموساد مهمتهم الأولى والأخيرة إفشال وصول وزير الثقافة المصري لهذا المنصب وتنظيم حملة مسعورة ضده في كل مكان، ولقد نجح هؤلاء بالفعل في قلب الطاولة والأدهى أنهم تمكنوا من اختراق مبنى اليونسكو نفسه والاجتماع بأعضاء المجلس التنفيذي من سفراء الدول الأوربية وتألبيهم ضد المرشح المصري!

هذا الكلام جاء في شهادة ريتشارد لابفيير أحد الصحفيين الفرنسيين الشهيرين والبارزين في باريس والرجل معروف أنه له مصادر وعلاقات قوية مع الأمن الفرنسي. لابفيير أكد أن تقارير تم رفعها إلى الأمن الفرنسي تؤكد وصول هؤلاء العملاء الاسرائيلين العشرة وبدأهم المعركة ورغم ذلك تركت لهم الساحة خالية كي يتحركو بحرية مما يثير علامات الاستفهام أيضاً على وضوح الموقف الفرنسي والذي كان ظاهره تأييد من الرئاسة الفرنسية ورفض من الخارجية! إذن الكلام ليس محل شك بل هو مؤكد ومتوقع كذلك.

الخلاصة أن هناك سؤال مُلح ومؤرق...إلى متى نثق في كلام اسرائيل؟ إلى متى نصدق وعودها؟ كم مرة خرقوا العهود والمواثيق؟ كيف نصدقهم في كل مرة ونسمع لهم بل ونعتقد أنهم يريدون حل سلمي مع العرب هذا كل مجرد أوهام في عقولنا نحن فقط ، فإسرائيل تحسب المعادلة بمنهتى البساطة وتقولها لنا بعلو الصوت "أنا أو أنتم ولا يمكن أن نكون نحن الاثنان معاً"

هلا وعينا الدرس ونزعنا عن أعينا تلك النظارة البريئة المثالية التي تصور لنا ما ليس حقيقي لنرى الواقع كما يراه الآخرون...نتمنى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…