التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباراة مصر والجزائر...من الفائز ومن الخاسر؟!


لا أعتقد أن مباراة كروية حصلت من قبل أو حدث حولها كل هذا التهويل والحشد الإعلامي والجماهيري مثلما تحصل عليه مباراة مصر والجزائر الفاصلة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 والمحدد لها 14 نوفمبر الجاري. الأمر لم يتوقف على مجرد الدعوة للوقوف وراء منتخب مصر بل تعدى ذلك لما يشبه التجهيز لمعركة حربية لابد فيها من فائز على قيد الحياة وآخر مهزوم مفارق لها!فسمعنا مسميات مثل الحرب والمعركة والمهمة الانتحارية وغيرها من التعبيرات التي تشد أعصاب الجميع، ولا أدري ما الذي يدفع هؤلاء أن يصووروا الأمر هكذا، أم إن كل من لديه قلم ومكان في جريدة فرحان بهما فأخدته الجلالة وخرج بعناوية لزوم الفرقعة الإعلامية الهدامة.

قد يقول البعض أن ذلك بسبب ما لقيه منتخبنا في الجزائر من سوء معاملة وربما محاولات غير نزيهة للنيل منه، وكذا الحملة التي يشنها البعض على منتخبنا بغرض التشتيت وفقدان التركيز وهذا ما يحدث بالفعل!
يجب توفير جو من الهدوء والتركيز للاعبين بدلاً من ذلك الضغط العصبي والإعلامي الكبير الذي لا يتحمله الكثيرين فهم في النهاية بشر ويتأثرون بما يرون ويفعلون فرفقاً بهم...

نعم نحن جميعاً نحلم بالوصول لكأس العالم ولابد أن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك الحلم، ولكن مع كل ذلك يجب أن نتذكر أننا عرب وأخوة وتعاليم ديننا سواء كنا مسلمين أو مسيحين تدعونا لحب بعضنا البعض ونبذ الكراهية والخصومة، فلا يجب أن نسمع من يتوعد ويهدد منتخب الجزائر وجمهوره إن خسرت مصر المباراة بأشد الوعيد والتنكيل! لماذا كل هذا؟! أمن أجل مبارة كرة قدم نكون على استعداد للذهاب لكل هذا وربمنا أكثر! هذا الكلام لا يخرج من عقول واعية أوأنفس سوية ولا داعي لإدعاء الوطنية وحب البلد فقط في الكرة فهناك الكثير من المجالات التي نحتاج فيها لمصريين حقيقين ولكنهم غائبين عنها، فهل الوطنية فقط في كرة القدم؟!

ثم نأتي بعد كل ذلك ونستغرب لماذا نحن العرب يحدث لنا ما يحدث من هوان وذل ولامبالاة وكأننا في آخر اهتمامات دول العالم ورأينا أو غضبنا وسخطنا من أمر هنا أو هناك غير ذو أهمية، فيقتل الشيوخ والأطفال وكذا النساء في فلسطين وينتهك الأقصى وتقتل مروة الشربيني ويضهد كل ما هو عربي عموماً ومسلم خصوصاً في كل مكان في العالم ولا نحرك ساكناً!

من هنا شكر وتحية للكاتب الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم تلك الجريدة المحترمة التي تسير في خط واضح من الصراحة والوضوح واحترام القارئ، التحية واجبة لتلك المبادرة التي تتبناها لتلطيف الأجواء وإعادة الأمور لمسارها الطبيعي عبر دعوتها شخصيات عامة وفنانين وكتاب لتشكيل لجنة استقبال للمنتخب الجزائري في المطار وهذا ما يجب أن تكون عليه تصرفاتنا وأخلاقنا نحن المصريين.

نعم من الجميل أن نكون وراء المنتخب بكل مشاعرنا وقلوبنا ولكن الأجمل أن نفعل ذلك ونحن نتذكر أننا أخوة وعرب ودمنا دم واحد...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…