التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات المجتمع إلى أين؟!


الحقيقة أن المتأمل إلى ما آلت إليه الأخلاقيات في المجتمعات العربية بشكل عام يشعر بالإسف والأسى على حالة التردي التي وصلنا إليها، فأينما تنظر تجد فساد وإضمحلال خلقي ولا مبالاة مستفزة في أماكن شتى. فهنا غش وهناك رشوة وبالجوار محسوبية وذاك كذاب وآخر منافق وهكذا تجد ما لايسرك حولك في كل مكان.
وفوق كل هذا كلمة ربما نسمعها يومياً في أماكن مختلفة وهي " وأنا مالي" أو "مالي صالح" يعني طالما الأمر لا يؤذيني أو يمسني فـ "طوز" في كل شيء!
وربما تكون هذه الكلمة الآفة مربط الفرس، فتخيلوا لو كل واحد منا رأى خطأ أو تصرف منحرف حوله عمل على إصلاحه بشكل ما لانصلح حال هذا المجتمع بل ولعاد لهذه الأمة مكانتها وعزها.
ولكن "وأنا مالي" صارت مثل حبوب الهلوسة نأخذها صباح كل يوم حتى ندخل في حالة من الغيبوبة والدوار التي تلهينا عما يحدث حولنا أو الطناش المتعمد حتى نريح ضمائرنا وأنفسنا من أن يكون لنا دور فعال في أي شيء!
ولكي تعرف درجة الـ "أنا مالي" في دمك عليك بالآتي:
  • انظر لنفسك ولشعورك عندما ترى شخص "صايع" يعاكس أحد الفتيات في الطريق!
  • انظر لنفسك عندما تقف في طابور العيش ويأتي من يستغفلك ويأخذ خبز قبلك لأنه يعرف أحد العاملين في الفرن أو "الطابونة"!
  • انظر لنفسك عندم ترى شخص مفتري ينهال ضرباً على آخر في الشارع والجميع يتفرج وربما يصورون بأجهزة المحمول ليتبادلونها بالبلوتوث!
  • انظر لنفسك في وسائل المواصلات وأنت جالس وأمامك سيدة أو فتاة واقفة وقد تكون في سن أمك أو أختك!
  • انظر لنفسك وأنت تسمع عن أخبار فلسطين وغيرها من دول العرب والمسلمين المستباحة، علماً أن مصمصة الشفايف ليست دليل على عدم وجود "أنا مالي" في دمك!
  • انظر لنفسك وأنت تسمع أخبار وكلام عن رئيس مصر المقبل ومدى اعتقادك عن وجود دور حقيقي أو صوت لك فيما يحدث!
  • وفي النهاية انظر لنفسك في المرآة وقل لها ...
هذه الأمثلة أعلاها ليست نهاية الـ "أنا مالي" الذي نعيشها ونعاني من جميعاً بل هناك الكثير والكثير الذي لا يتسع الوقت لذكرها ولا تحتاج لعبقرية للوصول إليها...
عموماً إن وجدت في نفسك بعض هذه الأعراض أو الأعراض الأخرى الشبية فبادر بعلاج نفسك بأي شكل لأنك يوماً ما ستسمع من يراك تنضرب على قفاك ثم يمصمص شفايفه ويقول "وأنا مالي"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…