التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وماذا بعد منع المآذن؟!


تتساقط الأقنعة تباعاً الواحد تلو الآخر ليظهر لنا عما يضمره الكثيرون للإسلام وأتباعه، وصدق الله عز وجل حين قال "قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ"
ولكن هذه المرة جاءت الضربة من قبل دولة تدعي أنها نصير الحرية الشخصية وحرية الأديان والعقائد ودولة الحياد، جاءت الضربة من سويسرا وعن طريق استفتاء شعبي وليس الحكومة أي أن الشعب السويسري الذي صوت بنسبة بلغت 57% صوتوا لمنع بناء المآذن والحجة المعلنة أنها بعيدة عن الطراز المعماري هناك!
وبالطبع الحقيقة المعلومة للجميع والتي صُرح بها لاحقاً هو خوفهم من الإسلام أو الأسلمة على حد تعبيرهم...
عدد المسلمين في سويسرا يفوق الـ 300,000 مسلم وبفضل الله في ازدياد الأمر الذي أثار حفيظة الأحزاب اليمينية فراحت تجمع الجموع وتحشدها لتحصل في النهاية على النسبة المطلوب لطرح الأمر في استفتاء شعبي وجاءت النتيجة التي شكلت صدمة للبعض كون سويسرا كانت دوماً تروج أنها نموذج هادئ لاستيعاب كافة الديانات لكن يبدو أن هذا الأمر أصبح تاريخ وماضي لن يعود...

الخوف أن هناك دول أوروبية أخرى قد بدأت تفكر في الأمر نفسه حتى وصل الأمر بالبعض للمطالبة بمنع القرآن في هذه الدول ولكن كما يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الصف " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٨﴾
فأمر هؤلاء بإذن الله لن يصل إلى شيء لأن الحق بين ونوره جلي كنور الشمس ولا ينال منه شيء...

ولكن أين نحن مما يحدث؟ اين نحن مما يحاك لأمتنا؟ وماذا فعلنا كي نصحح المفاهيم الخاطئة عن ديننا؟
هل انتهى بنا الأمر فقط للصراخ والهتاف من أجل مباراة كرة قدم وحينما يأتي الأمر لديننا نكون بلا صوت ولا وجود؟!

ما يحدث يحدث بسبب الصورة المغلوطة للإسلام والمسلمين في الغرب والتي تعمل أجهزة إعلام معادية للإسلام على ترسيخها في أذهان المواطن الأوروبي فأين نحن من كل هذا؟
أما سئمنا مقاعد المتفرجين؟ أعتقد أن كثير منا كذلك ولكن لا يعلم من أين يبدأ والأمر جد سهل وبسيط فكل ما هنالك أننا يجب أن ندرك حجم ما يحدث حولنا أولاً ثم أن نعلم أننا سفراء لديننا وما نقوله أو نعمله يحسن أو يسيء إلى صورة الإسلام ورسالته ولو أدركنا هذه القاعدة وثبتناها في عقولنا لاختلفت تعاملاتنا مع بعضنا البعض أولاً ومع غير المسلمين ثانياً.
أنت أنت بمجرد قول بسيط أو عمل قد يهدي الله بك الكثيرين للإسلام، ولكن أيضاً أنت أنت قد تكون أداة إدانة ضد دينك ورسالته ...
أدرك هذه الحقيقة جيداً وعش بها من الآن...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…