التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفاف المصريين حول البرادعي هل هو عن قناعة أم فقط حلم التغيير؟!


بمجرد تلميح د. محمد البرادعي عن استعداده لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر حتى قامت الدنيا ولم تقعد، وتسابق الكثيرون لتشكيل لجان التأييد وحشد الدعم الجماهيري خلف الرجل حتى وإن لم يكن الدستور الحالي يسمح له بذلك!
بداية أنا لست ضد أو مع الرجل ولكنني أقف هنا وأشعر وكأنني وسط شارع والجميع حولي يجرون في كل اتجاه وكأن كل منهم يعرف طريقه. حالة التأييد المتصاعد للدكتور البرادعي جعلني أتسأل هل فعلاً هذه النسبة المتزايدة من المصريين مقتنعين تماماً به كرئيس قادم لمصر أم أنه مجرد رغبة ملحة في التغيير؟

يبدو لي أن المصريين فاض بهم وأصبحوا متعطشين لأي نسمة تغيير أو شخص ووجه جديد ليسارعوا بالالتفاف حوله، فمن واقع حوارات ودردشة مع المحيطين بي وجدت منهم الكثيرين ممن يؤيدون البرادعي ومتحمسين له بينما أنا وبكل صراحة لم أحسم قراري بعد.
وكأن المصريين لم يكد يصدقوا أن يكون هناك فرصة أو احتمالية للتغيير حتى جروا خلفها لاهثين. تأييد البرادعي ظاهر وواضح بشكل كبير وملفت على الفيس بوك حتى أنني تصلني دعوات بشكل ملفت للدخول مجموعات تؤيد البرادعي من أشخاص من أعمار وأماكن مختلفة وحتى الآن لم أشترك في أحد منها وبصراحة السبب أنني لازلت في حاجة لمعرفة المزيد والاستماع بشكل أكبر لأي مرشح آت لهذا المنصب الذي آمل وأحلم أن يكون محصلة انتخابات نزيهة وشريفة.

أعلم أن كلامي هذا قد لا يعجب الكثيرين ولكن يجب ألا يدفعنا حلم التغيير للركض وراءه بدون إعمال العقل والنظر في كل البدائل المتاحة لكنني أيضاً مثلي مثل غالبية المصريين أريد أن أرى دماء جديدة ووجوه مختلفة قد تأتي لمصر وللمصريين بالأمل في غداً مشرق. مجرد إظهار تأييدي لأي مرشح أشعر أنه مسؤلية وأمانة وشهادة سأسأل عنها أمام الله الأمر الذي يجعلني أتحسس خطاي جيداً قبل القدوم على هذه الخطوة.

أرجو ألا يكون صوتي هذا كنغمة النشاذ في وسط سيمفونية يعزفها الكثيرون ولكنني لهم أقول... عفواً أنا لست مع هذا أو ذاك لكنني أحتاج بعض الوقت للتفكير لاتخاذ ما يرضي ضميري ويريح بالي...



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…