مسؤولية الكلمة...


لا يختلف اثنان على أن الكلمة تُعد سلاحاَ فتاكاً لا يفل عزمه الحديد، والكلمة تبقى حتى وإن ذهب صاحبها سواءاُ كانت كلمة خير أو كلمة شر، بل وسنسأل جميعاً عن كل حرف وكلمة نتفوه بها في هذه الدنيا أمام الله عز وجل.

وفي دنيتنا هذه الكلمة لها وزنها وثقلها، فبكلمة تشتعل الحروب والفتن، وبكلمة يعم الأمن والسلام. كل هذا يجعل كل من لديه زاوية في صفحة، في مجلة أو جريدة، أو يكتب مثلي على مدونة أو موقع هنا أو هناك، لابد على هؤلاء جميعاً وأنا معهم أن يراعوا الدقة والأمانة فيما يكتبون، ولا يعتقدوا أن ما تخطوه أقلامهم من حبر سرعان ما يجف ليشكل حروفاً وكلمات يقرأها الكثيرون لتترك في وجدانهم وعقولهم بصمات وعلامات قد تعلو بهم فوق السحاب أو تهبط بهم أسفل سافلين.

لا أدري لماذا يُهيأ لي أن البعض لا يدرك هذا الحقائق أو يتناساها عمداً في غمرة السعي وراء الشهرة والمكاسب الزائفة، فأصبحنا نرى ونسمع كل يوم كلمات وأحاديث لا تراعي حرمة قارئ ولا تقاليد مبادئ العمل الصحفي.

هذه الأفكار لطالما طافت في سماء عقلي كلما قرأت مقالاً أو موضوعاً به ما به من التلاعب والزيف، وزادت هذه الأفكار والأحاسيس قوة ووضوحاً بعد أن نُشر لي أول مقال في حياتي على صفحات جريدة مطبوعة يطالعها الكثير والكثير. فأصبحت يدي وكأنها ترتجف مع كل حرف أكتبه وأنا أتخيل أنها ذاهبة لعقل إنسان له مشاعر وأحاسيس، وهذه هي المسؤولية التي اخترتها عنوان لمقالي هذا وهو لم يأتي بجديد للكثيرين من الشرفاء في مجال العمل الصفحي ولا حتى لمن هم ليسوا كذلك ولكنها مجرد حديث بصوت عال أردت أن أشاركم فيه ومن يدري لعلي بكلامي هذا أترك أثراً إيجابياً في نفس أحدهم فيتذكر ويعمل لآخرته.

تعليقات