التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلمٌ وورقة و...أفكار مبعثرة


البداية

قلمٌ وورقة و...أفكار مبعثرة

منذ الصغر كنت أحب قلمي الرصاص كثيراً، كنت أحب أن أجعل خطه جميلاً وأحرص دوماً على استخدام "البراية" كي يبقى كذلك، وربما ذلك كان سبب في سرعة تغييري للأقلام. ثم الورقة البيضاء ذات الخطوط الواضحة التي تبدو لي دوماً سعيدة بالكتابة عليها، حزينة إن تُركت على حالها...

من هنا اعتدت مسك القلم لإرسم على الورقة خطوط منظومة تشكل حروف وكلمات...

وكبرت وازداد تعلقي بالقلم والورقة رغم أنني بعدت عنهما لبعض الوقت لكنني من وقت لآخر كنت أعود إليهما لأكتب قصة قصيرة أو مسرحية ذات فصل واحد وكان المحل الصغير الذي كان يمتلكه والدي -بارك الله في عمره- في القرية التي نشأت فيها بمثابة منصة أرى من خلالها أصناف الناس ومشاكلهم، فكنت أقف أشاهد المارة يمينناً ويساراً وأحاول أن أقرأ الوجوه والعيون لأعرف ما في العقول، ورغم أن الوجوه كانت في غالبها متكرره إلا أنها كانت مختلفة كل يوم، مختلفة في حالها وأشكالها، فيوم مبتسمة سعيدة وأيام متجهمة مكتئبة، وكنت أرى هذا كله وأحاول أن أعكسه على مرآة الورقة.

أشخاص وحكايات ومواقف أصبحت ذخيرة لأفكار مبعثرة، أحاول قدر الإمكان ترتيبها ثم إعادة تكوينها وإخراجها هنا على مدونتي هذه التي وجدت فيها جزأ مما حلمت به أن يكون عندي منبر يسمع منه صوتي وتصل من فوقه أفكاري.

والمسألة ليست بهذه الصعوبة التي يراها البعض، فكل منا لديه حصيلة تجارب ومواقف وذكريات وأيضاً واقعاً نعيشه يجعل سيل الأفكار لا ينضب وكل ما عليك هو أن تكتب ما تشعر به وتصدقه، مع عدم إغفال تعاليم ديننا وتقاليد مجتمعنا، إكتب وكن أنت أنت وليس ما يريده البعض أن تكون، الصدق هو مفتاح النجاح ووصول الكلمة لقارءها، فإن خرجت من القلب والعقل بصدق كذلك تصل لقلوب وعقول من يقرأ سواء اتفقوا معها أو خالفوها فحتى الخلاف معها دليل على أنهم صدقوها وإلا فما أعاروها اهتماماً.

ولا تجعل قلمك سلعة تباع وتشترى فلا تكتب إلا ما تصدقه ولا ترفض إلا ما لا يتفق مع الحق أولاً وما تحمله أنت من أفكار ومبادئ ثانياً وقتها سيحترمك من يختلف معك قبل إولئك الذين يوافقونك.

وأخيراً إن رسمت بمبادئك لنفسك وللآخرين خطوط حمراء فإياك أن تتطأها وتعبر لمنطقة اللاوجود فحينها تكون أنت عدم وسيبقى فقط أثر بصمة حذائك على تلك الخطوط...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…