التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتسم بامتنان حين تلقاهم....



لاشك أنك ترى أحدهم كل يوم، وربما يمر عليك فلا تعره اهتماماً أو يلقي عليك السلام مبتسماً فلا تهتم بالرد عليه! أو ربما يحدث عكس ذلك فترد عليه السلام أو ترد له الابتسامة بالمثل...
أتدري من هم؟!
إنهم إناس مثلي ومثلك إلا أنهم قُدِر لهم أن يعملون بمهن تصنف على أنها "مهن دنيا" ودنيا هنا هي عكس "عليا"، مهن مثل "عامل النظافة" الذي تراه يعمل وينظف شوارعنا شمس الصيف الحارة أو في برد الشتاء القارص!
أو مثل "عامل البلدية" الذي قد تراه يوماً وأنت خارج من بيتك متعجلاً لعملك فإذا بالشارع غارق في مياه "المجاري" فتسب وتلعن كل شيء حولك وتسد أنفك من الرائحة، بينما هذا الرجل هناك قد شمر عن ساعديه وقدميه ونزل في بالوعة المجاري مخاطراً بروحه من أجل حل مشكلك وراحتك!
إنه ماسح الأحذية التي تراه يفترش الأرض ممسكاً بفرشاته باحثاً بعينيه ليس بين الوجوه لكن في الأسفل بين الأحذية لعله يجد ضالته في حذاء زبون يرغب في تلميعه وفيكسب بذلك بعض من قوت يومه وقوت عياله!
إنه ذلك الفتى النحيل الذي تراه عندما تذهب لغسيل سياراتك منهمكاً في العمل وممسكاً في يده قطعة من القماش ليجفف به سيارة أحدهم!
إنه حامل الحقائب "الشيال" الذي قد تسعين به لحمل حقائبك وأنت في محطة القطار!

إنهم كثيرون، وحولنا في كل مكان إلا أننا كما قلنا لا ننتبه إليهم كثيراً. لكن تخيل معي إن توقف أحد هؤلاء عن آداء عمله كيف سيكون الحال؟ لو توقف عمل النظافة عن أخذ القمامة "الزبالة" من أمام منزلك...
أو ترك عامل البلدية مياه المجاري تغرق الشارع وقرر البحث عن عمل أفضل رائحة من ذلك...
كذلك الحال مع ماسح لأحذية إنت كنت ممن يعتمدون عليه لتنظيف وتلميع حذائك...
و حامل الحقائب "الشيال" الذي ربما لا يكون متواجد وأنت ذاهب متعجلاً للحاق بالقطار أو خارج منه مثقلاً بالعديد من الحقائب فتذهب يميناً ويساراً بحثاً عن هذا الذي لم تراه بالأمس...

هكذا خلق الله الكون، الجميع يحتاج للجميع، لا لإحد غنى عن الأخر، الغني قد يحتاج السباك ويجري خلفه كي يصلح له ماسورة أو حوض في فيلته، والسباك يحتاج للمدرس ليعطي إبنه درس خصوصي، والمدرس يحتاج الخباز للحصول على الخبز والخباز يحتاج للطبيب والطبيب يحتاج لسائق التاكسي وهكذا السلسلة لا تنتهي لأن الله عز وجل شاءت حكمته أن يتفاعل الناس وأن يحتاج كل منهم للآخر كي يبقى التواصل والود بين الجميع وتحدث الحكمة من خلق الإنسان لعمارة الأرض بعد عبادة الله سبحانه وتعالى.

الآن وقد عرفت أو تذكرت فانتهز أقرب فرصة لترد السلام مبتمساً بامتنان عندما يلقاك عامل النظافة أو المجاري المرة القادمة في الشارع...

تعليقات

‏قال غير معرف…
وحشتني كتاباتك المؤثرة يا أخي العزيز وذلك لبعدي عن المدونة فترة لظروف خاصة ملخبطة زي ما انت عارف ، الموضوع ده جميل جدا وبيمسنا كلنا جزاك الله خيرا الله ينور عن اذنك بأة عندي حصة
أخوك خالد
‏قال شوارعي
أشكرك أخي الغالي على تشجيعك المستمر
يلا بقى إلحق حصتك أبجد هوز حطي وكلمون :)
فعلا و الله معاك حق
يا ريت كل الناس تعطف على الناس المساكين دول حتى لو بابتسامة
يا سلام لو لقيت واحد منهم وقت غدا او عشا
اديتله كوباية شاي
او عصير او سندويتش
يدعيلك دعوة جميلة اوي و كمان تكسب ثواب
و كمان تخلق المحبة و الود بين الناس كلها

ربنا يقدرنا على فعل الخير جميعا يا رب

على فكرة مدونتك جميلة اوي و انا ضيفتها عندي في القايمة المهمة

تقبل مروري الاول و ان شاء الله مش الاخير

خالص تحياتي و تقديري
‏قال شوارعي
يسعدني مرورك الأول والدائم بإذن الله ويشرفني أن تكون مدونتي في قائمتك المهمة.
الناس دي على قد ما بتتعب على قد مهي فعلاً منسية ومهضوم حقها وفكرتك فعلاً حلوة جداً "كوباية شاي أو عصير أو سندويتش" يعني تخيلي لو كل واحد نزل من بيته معاه حاجة ذي كده قد إيه هيكون شيء جميل...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…