التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2010

الدنيا من خرم الباب

بعض الناس تتوقف عندهم الحياة عند نقطة معينة ينتهي بعدها كل شيء، وتضيق أمام هؤلاء الأبواب والنوافذ لكل الحلول أو الخيارات حتى ينتهي بهم المطاف أمام ثقب باب مغلق ينظرون من خلاله على الدنيا!

ولك أن تتخيل ما الذي يمكن أن يراه المرؤ عندما ينظر من ثقب الباب، ولا أقصد هنا التلصص لا سمح الله، ولكن من يفعل هذا بالتأكيد لا يرى إلا أقل القليل، ويغيب عنه الكثير مما يقع خارج إطار ثقب الباب، ناهيك عن ألم الظهر الذي سيشعر به جراء تلك الوضعية التي يضطر لاتخاذها للنظر من خلال الثقب!

وقطعاً هناك أسباب تدفع البعض لهذه الحالة، مثل الظروف الاقتصادية الصعبة، أو الفشل في تجربة عاطفية أو الإخفاق في إيجاد فرصة عمل وهكذا تتنوع الأسباب من شخص لآخر تبعاً لاختلاف المواقف ووالثقافات ولكن في النهاية تجدهم جميعاً يصطفون أمام الأبواب لينظروا من خلال الثقب.

ولو أن هؤلاء فكروا فيما قد يكون خارج إطار هذا الثقب الصغير لكسروا تلك الأبواب وأطلوا على الدنيا الرحبة الواسعة وبحثوا عن بدائل التي حتماً تكون موجودة ولكن ربما تغيب عن أعينهم وارء غيامة اليأس والخوف من الفشل. ولا نلومهم فهناك بالتأكيد من المعوقات والصعوبات وربما ال…

من شوارعي الشروق تنشر "زمن النخاسة ورغيف العيش"

إقرأ على شوارعي
زمن النخاسة ورغيف العيش
اضغط الصورة للتكبير

كفانا موالد

لم أكن أبداً من هواة حضور الموالد أو مريديها، لكن بعد بناء على رغبة صديق لي ذهبنا معاً لمشاهدة أحد هذه الموالد وبعد جولة قصيرة في المولد وقفنا نشاهد إحدى حلقات ما يسمى زوراً "الذكر" بينما هو حفل غنائي راقص حيث تجد مجموعة من الرجال وربما بعض النساء أحياناً يتمايلن مع صوت المنشد وهم في حالة شبيه بالتوهان، وقفت متعجباً لما أرى ثم قلت لزميلي في دهشة "هو في إيه؟ الناس دي مالها؟ حاجة عجيبة!" وقبل أن يرد صديقي وجدت أحد الرجال والذي كان أمامي مباشرة ولكنه في دنيا غير الدنيا، إذ به فجأة يفتح عينينه المغمضتان وينظر لي والعرق يتصبب منه قائلاً في لهجة آمرة "إمشي من هنا يا أستاذ"! ولا أخفيكم سراً شعرت بالقلق من نظرة الرجل وخفت على نفسي وعلى صديقي فأثرت الانسحاب صامتاً من دون كلمة واحدة.

ولا أدري ما السبب في إقامة هذه الموالد حتى الآن رغم ما يحدث فيها من أمور وتجاوزات فمن بانجو وحشيش لسرقة بل وأكثر من ذلك من تجاوزات أخلاقية في تسمية مبسطة لما يحدث، ناهيك عن ما فيها من مخالفة شرعية حيث لم نسمع أن أحد الخلفاء أو الصحابة احتفل بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أي من آل …

زمن النخاسة ورغيف العيش

لا أدري لماذا تبدو لي مؤخراً كثير من الأشياء البعيدة ظاهرياً قريبة ومتداخلة في حقيقتها، كتبت سابقاً وقلت "كيلو اللحمة وحلم السفر لإيطاليا" وكيف أن اُلأثنان أي كيلو اللحمة وحلم السفر لإيطاليا بينهما علاقة طردية أي كلما زاد سعر كيلو اللحمة زاد حلم السفر لإيطاليا قوة وإلحاحاً!
واليوم أكتب عن زمن النخاسة الجديد الذي نعيشه، ليس فقط في مصر بل وفي بلاد عربية أخرى وغير عربية أيضاً، نخاسة تُباع فيها البنات تحت إسم "الزواج المؤقت" أو كما يسميه البعض "الزواج الصيفي"، وأنا هنا لن أنصب نفسي مفتياً لأتحدث عن صحة أو بطلان هذا الزواج فهو أمر متروك لرجال الدين والفقهاء، ولكن ما يعنيني هو ببساطة ما الذي يدفع الناس لبيع بناتهن لمن يشتري تحت هذه المسميات المزيفة والتي هي في حقيقتها غطاء لنخاسة العصر الجديد الذي نعيشه؟ ولن تحتاروا معي في إيجاد جواب لهذا السؤال، إنه رغيف العيش أو الخبز الذي صار الآن يُحصل عليه بضرب النار وطلقات الرصاص في مصر بعد أن صار سلعة عزيزة يصعب الحصول عليها وتجددت أزمة العيش من جديد.

وطبعاً أنا لا أقصد فقط رغيف العيش وإنما هو فقط رمز للحالة التي صارت عل…

الشروق المصرية تنشر من شوارعي "الثانوية الغامة"

مقال "الثانوية الغامة" على صفحات الشروق...

اضغط الصورة للتكبير

الثانوية الغامة...

يا خسارة سهر الليالي والمصاريف اللي اتصرفت من قوت الشعب الغلبان على الدروس الخصوصية، أيام وليالي وتعب وحرق أعصاب عام كامل ثم ينتهي كل شيء بعد كل هذا بصدمة مفجعة...أخي الطالب ...أختي الطالب...السادة أولياء الأمور...أسفين جداً انتوا كلكم ساقطين وفشلة!
لم تقوموا بالمطلوب منكم وطبعاً لكل مجتهد نصيب ومن جد وجد ومن زرع حصد وخيبتكم قوية موردتش على حد!

لن تجد شارع أو حارة في مصر لا يسكن الغم أحد بيوتها هذه الأيام بعد ظهور نتيجة أسوأ ثانوية عامة أو المذبحة الثانوية التي راح ضحيتها 109 ألف طالب وطالبة من أبناء مصر ضاعت أحلامهم في الحصول على مجموع مرتفع أو حتى مجرد النجاح! وكأن كابوس الثانوية الغامة أراد هو الآخر أن يكمل ملحمة الضنك الذي يعيشها المصريون وبالفعل نجح في رسم الكآبة أكثر على وجوههم.

لا أحد ينكر أن حال التعليم في مصر في حاجة ماسة للتطور وإعادة النظر في المناهج وأسلوب التدريس وكيفية الارتفاع بستوى آداء المعلمين لكن السؤال هل ما حدث في الفترة الماضية من حراك يأتي في إطار الطريق الصحيح لإحداث التغير المنشود؟! لا ادري لكن نتيجة الثانوية العامة الأخيرة مؤشر لوجود خلل ما في الفلسفة التي تتبنا…

الحل...

أظن مفيش أحسن من كده اختيارات...

جريدة الدستور

مهنة الطب إلى أين؟!

أن تأتي الشهادة من اثنين من كبار الأطباء المشهود لهم بالكفاءة وفي موقفين مختلفين متباعدين، قطعاً يعني أن بالفعل هناك شيء ما يحتاج لوقفة حاسمة وضرورية...

فالأول كان جاري في مقعد الطائرة التي عادت بي من مصر بعد ،وفاة أختي رحمة الله عليها إصر إصابتها بمرض الالتهاب السحائي والذي شُخِص في البداية أنه نزلة برد بسيطة ثم تدهور الأمر بسرعة غير طبيعية لترحل عن عمر 34 عاماً تاركة ابن وبنتين ووالدين مكلومين! وبعد تعارف سريع مع جاري الذي اتضح أنه أحد الأطباء العاملين في السعودية وهو استشاري أشعة، ودار الحوار عن مصر ثم انعطف لسبب نزول كل منا الذي تصادف أن يكون متشابه وهو وفاة أحد الأقرباء، أباه وأختي!

جاري، استشاري الأشعة أدلى لي بمعلومات خطيرة عن حالة مهنة الطب والخريجين الجدد في هذه المهنة الجليلة والخطيرة في نفس الوقت، وكيف أن الأمر صار شبيه بحال كثير من الكليات النظرية وما فيها من تراخي وتفشي ظاهرة الدروس الخصوصية حتى في كليات الطب، الأمر الذي يؤدي في النهاية لخروج شباب من الأطباء الذين ،حسب وصف، لا يفقهون شيئاً بل وزاد في وصفه وصفاً لن أذكره هنا!

ثم الثاني استشاري كبير في أمراض النساء والتوليد وأ…

شكري وتقديري

خالص شكري واعتزازي لكل من يتابع مدونتي المتواضعة ولكل مشترك جديد، الأمر الذي يسعدني كثيراً ويحملني مسؤولية أكثر كونكم شرفتموني بهذه المتابعة...
لكم مني كل الشكر والتقدير ودوماً يسعدني تلقي اقتراحاتكم أو نقدكم فبه أكون أفضل بإذن الله

انتحار المصريين هروب إلى أين ومن ماذا؟

"عزيزي المواطن المصري...إذا ضاقت بك الدنيا أو اتزنقت في قرشين أو حبيبتك إديتك صابونة بريحة أو من غير أو عندك أي مشكلة مضايقك...عندنا أفضل أحبال للشنق بالإضافة لنوعية ممتازة وفتاكة من سم الفئران والتوكسافين وكذلك أفكار أخرى مبتكرة للانتحار"

هذا إعلان افتراضي ربما نراه قريباً في شوراعنا في ظل موجة الانتحارات التي تطل علينا كل يوم على صفحات الجرائد لأسباب مختلفة منها الخايب ومنها ما هو بسبب الخنقة الاقتصادية والغلاء والظلم المتفشي، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هل هذا هو الحل؟!

قطعاً الجواب معروف "لا وألف لا" والمنتحر نفسه يعلم ذلك لكن لحظة اليأس تكون تملكت منه وبلغت منه أعلى مبلغ فذهب للنهاية الأليمة التي تكون فاتحة ألم مستمر في الآخرة إذ مات كافراً آثماً...

نعم نحن نعيش لحظات وأيام عصيبة وكلنا نواجهها معاً على اختلاف المواقف والأماكن، وكلنا قد نصل لأوقات يأس نرى الدنيا في اكتست بالسواد ولكن الحل ليس في الانتحار أوالهرب لما هو أكثر سواداً فنخسر دنيانا وآخرتنا. لماذا يكون الموت هو الحل الأهون دون غيره، لماذا لا نتذكر الله ونطلب منه العون والمدد؟ ولا تستهينوا بالدعاء فإن باب…

نقطة ومن أول السطر.

كان يقولها لنا معلمنا في المرحلة الابتدائية في حصة الإملاء، والمعنى منها واضح، أي أن نضع نقطة في نهاية الجملة لنبدأ جملة جديدة في السطر التالي، ولكم كنت أحب هذه الجملة مثلما أحببت أن أبدأ سطراً جديداً ومن أول السطر. ولا أعرف لهذا الحب والفرحة بالسطر الجديد سبباً محدداً إلا أنني عندما كبرت صرت اعرف سر هذا الإحساس والشغف. إنها البداية الجديدة، إنها وضع حد ونهاية لمرحلة مضت ثم الشروع في مرحلة جديدة وخطوات جديدة أساسها فهم أخطاء ما مضى ومحاولة تفاديه في المستقبل، فمن زلة قلم هنا لسوء خط هناك وهكذا كانت النقطة والسطر الجديد بالنسبة لي محفزان كي أعيد ترتيب أوراقي وألملم أشياءي القديمة المبعثرة لعل الفاتحة الجديدة تكون فاتحة خير وسعادة.

وما أحوج كل واحد منا اليوم أن يقول لنفسه "نقطة ومن أول السطر" نعم نحن أو أغلبنا يحتاج مثل هذه العبارة أو مثل هذه الرسالة، نحتاجها لنقف مع أنفسنا وقفة مصارحة تسقط فيها كل الأقنعة البراقة والحقائق الزائفة أمام أعيينا لتتكشف لنا أخطاء ما مضى من عمرنا ونستخلص منها العبرة والدرس. فليس العيب أن نخطأ إنما العيب كل العيب أن نستمر ونكابر في هذا الخطأ من أجل …