التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2010

اعتياد اللامعتاد...

ما هو شعورك عندما ترى صورة معلقة على الحائط وبها ميل أو انحراف تجاه أحد الجوانب؟
هل تساورك حينها رغبة ملحة لتعديل وضعها؟

أو أن ترى أحد الأشخاص يتجاوز أو يتخطى آخرين واقفين في أحد الطوابير وكأن على رأسه ريشة ليقف في المقدمة؟
هل تقاوم رغبة ملحة لضربه على قفاه؟

وعندما تركب أحد المصاعد وتجد شخص أناني يدخن سيجارته بمنهتى التحدي لكل من حوله؟
أتشعر حينها برغبة في خطف السيجارة وإطفاءها في "منخيره"؟

ثم كيف يكون شعورك عندما ترى أحد الأسلاك وقد صارت به عقدة أو عقدتين بلا داعي؟
أتجد نفسك لاإرادياً ترغب في حل هذه العقدة؟

إن كان جوابك عن هذه الأسئلة جميعاً أو إحداها "بنعم" فأنت تشبه جمهور عريض من الناس الذين يؤرقهم و ويزعجهم اختلال الأنظمة والقوانين، وهو قطعاً أمر محمود لكنه وفي عصرنا الحالي صار أمر مرهق وقد يأتي لك بأمراض مثل الضغط والسكر وخلافه. ورغم علمي بأضرار هذه الصفات إلا أنني واحد ممن يتصفون بها، ولا أستطيع كبح زمام غضبي عندما أرى تصرف فيه انتهاك لقانون أو نظام، ولكُم أن تتخيلوا كيف تكون الحياة في عصر تاهت في القيم واختلط فيه الحابل بالنابل وصار الأبيض أسود والأسود أبيض…

أنا...وطعامي الصامت

اعتياد الوحدة ليس بالأمر الهين ... اعتياد سماع صوت أنفاسي تتردد في صمت البيت فلا يعود لي صداها هي حالة صعب التعايش معها... لكنني شئت أم أبيت ليس لي إلا القبول والاستسلام... سنوات عمري التي تخطت السبعين صارت عبئاَ ثقيلاً على عقلي. فكم من الذكريات في هذه السنون أضحت تهاجمني كل يوم وخاصة إذا اكتحلت السماء بسواد الليل الموحش.
لا أحب الليل...قديماً كنت أحبه ويروقني الجلوس معها هنا على الأريكة نتسامر ونتذكر أيام الصبا، نشكو جفاء الأحبة وبعد الأبناء وغربة الأيام... تواسيني وأواسيها ونتكأ على بعضنا لتمر الساعات والأيام في انتظار ساعة القدر... أحياناً كانت تُعد لي كوباً من الشاي أو الحلبة ... كل ما تصنعه جميل ... أقصد كل ماكانت تصنعه لازلت أتشمم بقايا ريحها على سريرنا قبل النوم، وأوهم نفسي انها بجانبي وقد سبقتني كعادتها لعالم الأحلام... لكن صوت أنفاسي الذي صار لا يعانق صوت أنفاسها كان يخبرني بأنها ليست هنا... وبأنني صرت وحيداً. سطور من القصة القصيرة "أنا وطعامي الصامت"

تتمة السطور على مدونتي وشوش

للمرة الثانية: وقال الراوي عن توشكى...عود باع أرضه

بمناسبة صحوة استعادة الأراضي المصرية التي نُهبت و بيعت بخساً أعيد نشر مقالي هذا والذي نشر سابقاً على صفحات هذه المدونة لكن هذه مع إضافة لبنود عقد بيع أرض توشكى ...

عواد باع أرضه هي أغنية من التراث المصري الجميل والتي كتبها الشاعر الراحل مرسي جميل عزيز وقام بتليحينها الموسيقار الراحل كمال الطويل، والأغنية تحكي وتسخر من عواد الذي باع أرضه وفرط فيها ولم يرعاها، وتسخر منه وتتهمه بأنه باع العرض قبل الأرض عندما وافق على هذه البيعة!
وكلمة العرض عند المصريين هي الشرف الغالي الذي لا يساويه أي شيء، ولا يقدر بثمن، ومن هنا كانت هذه الأغنية رمز للتوبيخ الشديد والرفض للتفريط في الأرض وكذلك كانت مثل السلاح المشهور في وجه من يفكر في بيع أرضه على طريقة عواد حتى لا يكون ضحية التجريس بها وفضحه على الملأ...
هذه الأغنية هي تنطبق شكلاً وموضوعاً على عقد بيع أرض توشكى للوليد ابن طلال، ونحن هنا لا ننتقد الحكومة لتخصيصها الأرض من حيث المبدأ طالما ستعود بالنفع على مصر والمصريين، ولكن بنود هذا العقد والذي سبق أن أشار إليه الكثيرون وانتقدوا واستنكروا شروطه، هي كما وصفها الخبراء شروط إذعان من قِبل الح…

أعشقُ غزلَ الحروفِ كلماتٍ ...

اليوم أكتب لا لأتحدث عن الفساد أو الغلاء أو البطالة أو أو أو...
بل إنني حتى لا أريد ذكر كلمات قاتمة هنا

اليوم أكتب فقط لأنني أعشق الكتابة...
أعشق غزل الحروف كلمات ثم أنظم تلك في  نسيج جمل لها معني
قد يتفق معها أو يختلف من يقرأها
لكنها في النهاية كلمات تشعرني أنني أحيا

فالكتابة بالنسبة لي ليست فقط هواية أو حتى مهنة أصبو إليها، إنما هي حالة أعيشها وأتنفسها...حالة أكون معها في عوالم أخرى...قد تكون كتاباتي هنا في أغلبها حياتية وواقعية تقطر حزنا أحياناً أو تشدو فرحاً وأملاً أحياناً أخرى. غير أنني في خضم كل هذا كان يلازمني الحنين لمشاعر عشتها يوم أمسكت القلم صغيراً وجلست أكتب أولى كلماتي، ولعلني لا أتذكر تلك المشاعر إلا أنني أقدر أن أتخيلها وأسترجع تلك المشاعر، كيف كان قلمي فتياً مراهقاً متمرداً ،قد يسطر كلمات حبٍ أول، أو غضبٍ من موقف أفلتت فيه حماقتي. نعم فأنا بيني وبين القلم وحروف الكلمات تاريخ وذكريات سطرت فيها أفراح وأطراح، ضحكات وعبرات، حبٌ وشوق ثم فراق وانقطاع. ودوماً كان القلم رفيقي نلهو ونمرح أو نحزن ونبكي على وجه صفحة بيضاء تنام لكنها شامخة على سطح مكتبي الخشبي...
والآن وقد اشتد ع…

مقالات جديدة من شَوَارِعِي على الشروق...

ديمو...ديمقراطية

أن تعلم نتيجة أمرِ ما سلفاً يجعلك وبشكل فطري تفقد الحماسة لفعله أو الاهتمام به، تماماً مثل المسلسل أو الفيلم المحفوظ والمكرر، وربما هذا يصف حال أغلب المصريين وموقفهم من الانتخابات في مصر. هذا الموقف هو ما لمسته من دردشات مع نماذج من شرائح مختلفة من المجتمع المصري.

ربما كان أكثر من تحدثت معهم هم بعض سائقي التاكسي، وهم رغم كونهم أصحاب مهنة واحدة إلا أن منهم من لازال يدرس في كلية التجارة وآخر يحمل شهادة البكالريوس في الخدمة الاجتماعية بالإضافة إلى آخرين، والغريب أنهم جميعاً عندما سألتهم عن إن كانوا شاركوا في التصويت في انتخابات مضت أو سيذهبون في الانتخابات القادمة، نظروا لي بكل سخرية ولسان حالهم يقول "إنت أهبل ولا ايه؟!"

سائق التاكسي وطالب كلية التجارة في نفس الوقت اختار أن يكون رده قرآنياً، فقال لي عندما سألته عن الانتخابات "قضي الأمر الذي فيه تستفيان"! والمعنى واضح ولا يحتاج لشرح أو تعليق. آخر قال لي "هو إحنا بتوع الكلام دي يا أستاذ" وبدا لي وكأنني أسأله عن شيء قبيح ولا حاجة! سائق آخر قال لي "اللي عاوزاه الحكومة ينجح هينجح فإيه بقى لزمة الشحططة ووجع ا…

فرحة العيد...والبوصلة المفقودة

كم هي جميلة صلاء العيد...
كم هو جميل أن ترى هذه الوجوه تعلوها البسمة والفرحة الحقيقية، وكيف لا والأعياد نعمة من الله عز وجل نحمد عليها ونشكره...
رجال ونساء وأطفال، على اختلاف أعمارهم وألوان ملابسهم وأشكالها...كلهم تعلو وجوههم نفس الابتسامة بل ويحيوك حتى وإن لم يعرفوك فاليوم يوم العيد...لذلك أنا من أصحاب العبارة الشهيرة "إذا مصلتش العيد مش بحس إن فيه عيد"...

كنت إطالع تلك الوجوه وفي قلبي مع الفرحة حيرة وحسرة، إذ كيف لمثل هذه الطاقة البشرية الهائلة أن تكون ضائعة ولا تدري أين الطريق؟! أعداد ما شاء الله من شباب ورجال هذه الأمة رأيتهم أمامي في مصلى العيد، وبالتأكيد أنت وأنت رأيتهم كذلك بل ولربما كنت واحد منهم... إن صليت العيد طبعاً!

إذا كنا كذلك وبهذه الأعداد فأين الخلل إذن؟! ما الذي يجعلنا في ذيل الأمم؟ ما الذي يجعل دولة مثل الصين تصدر لنا كل شيء وأي شيء حتى وصلت لتصدير العرايس والحلاقين؟! هل هؤلاء كما كان يقولون يزيدون عنا بيد أو قدم؟ هل عقولهم لم تصدأ من كتر أكل الفول كل صباح؟ الحقيقة لا شيء من هذا صحيح فكل الصينين يشبهوننا في كل الصفات البشرية عدا اختلاف لون البشرة وطول القامة…

فوازير رمضان...من الرئيس المقبل لمصر؟

زمان كانت فوازير رمضان من الطقوس أو اللوازم الأساسية للشهر الفضيل، ثم شيئاً فشيئاً تراجعت هذه الفوازير حتى كادت أن تختفي، لكن هذا العام الشعب المصري أمام فزورة من نوع أكثر إثارة وغموضاً من فوازير فطوطة سمير غانم أو خاطبة نيللي، وهي فزورة تدور حلقاتها من قبل رمضان ولازالت مستمرة حتى اليوم ولا نعلم متى ستيم الإعلان عن حل هذه الفزورة كما لم يتم الإعلان عن جوائز من سيتمكن من معرفة الحل، هل ستكون رحلات عمرة وحج أم بضع آلاف من الجنيهات أو ربما أسبوع في مارينا وقد يكون الشعب كله محظوظ فيحظى بعلاوة جديدة مصحوبة بارتفاع جديد للأسعار!

على أي حال المصريون لن تختلف مطالبهم أو أحلامهم مع الرئيس القادم، فهي مطالب معلنة منذ أمد بعيد ويمكن قراءتها بسهولة على وجه كل مصري في الشارع، مطالب تتلخص في كلمة واحدة وهي "الستر" أن يعيشوا مستورين، لا حاجة لهم عند أحد من الخلق بل الحاجة الوحيدة عند رب الخلق، ويا حبذا لو صاحب "الستر" بعض "العدل" وقتها يكون قد تحقق للمصريين حلم من سيربح المليون!

تصوروا عندما يصير سعر حزمة من الكزبرة والتي تجرأت على شراء ثلاثة منها هو جنيه ونصف، وذلك ل…