التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديمو...ديمقراطية

أن تعلم نتيجة أمرِ ما سلفاً يجعلك وبشكل فطري تفقد الحماسة لفعله أو الاهتمام به، تماماً مثل المسلسل أو الفيلم المحفوظ والمكرر، وربما هذا يصف حال أغلب المصريين وموقفهم من الانتخابات في مصر. هذا الموقف هو ما لمسته من دردشات مع نماذج من شرائح مختلفة من المجتمع المصري.

ربما كان أكثر من تحدثت معهم هم بعض سائقي التاكسي، وهم رغم كونهم أصحاب مهنة واحدة إلا أن منهم من لازال يدرس في كلية التجارة وآخر يحمل شهادة البكالريوس في الخدمة الاجتماعية بالإضافة إلى آخرين، والغريب أنهم جميعاً عندما سألتهم عن إن كانوا شاركوا في التصويت في انتخابات مضت أو سيذهبون في الانتخابات القادمة، نظروا لي بكل سخرية ولسان حالهم يقول "إنت أهبل ولا ايه؟!"

سائق التاكسي وطالب كلية التجارة في نفس الوقت اختار أن يكون رده قرآنياً، فقال لي عندما سألته عن الانتخابات "قضي الأمر الذي فيه تستفيان"! والمعنى واضح ولا يحتاج لشرح أو تعليق. آخر قال لي "هو إحنا بتوع الكلام دي يا أستاذ" وبدا لي وكأنني أسأله عن شيء قبيح ولا حاجة! سائق آخر قال لي "اللي عاوزاه الحكومة ينجح هينجح فإيه بقى لزمة الشحططة ووجع القلب". نموذج آخر ناقم وغاضب لدرجة كبيرة اتهم أغلب من يتسابقون في الانتخابات الجاري الاستعداد لها للدورة القادمة في مجلس الشعب أنهم فقط يسعون وراء بعض المال ليتركوا الدائرة لغيرهم أو لينجحوا من أجل مصالح شخصية ثم زاد بسيل من الشتائم والسباب للجميع! إنها أزمة فقدان الثقة المتجسدة في هذه الآراء والأفكار.


ولا أدري لماذا تذكرت أحد الأصدقاء الذي اتهمني أنني قد أكون أنقل فقط الجزأ القاتم من الصورة، ولكن للأسف هذا هو فعلاً واقع ما يعيشه ويراه المصريون، ولا أدري هل ذهب صديقي هذا للتصويت في أي انتخابات أو إلى أي مدى يثق في نزاهة الانتخابات وربما يقرأ هذه السطور ويجيبيني عن استفساري هذا!

ولعل موسم الانتخابات والذي يسارع فيه المرشحون لتقديم وعرض خدماتهم على المواطنين ثم يختفون بعد ذلك، ومنهم من يقدم بعض الوجبات واللحوم للفقراء والتهافت للحصول على تيشيرت أو وجبة طعام يعكس ما وصل إليه حال هذا البلد!

والحقيقة أنه يبدو أن الديمقراطية المطبقة في مصر لازالت نسخة ديمو...أي نسخة للتجربة فقط ولكنها ديمقراطية ديمو طويلة الأجل وليس بإمكانك أن تقبل أو ترفض تطبيقها.

تعليقات

دي مش ديمو دي لسه فايل html
مبرمجه واحد فاشل
‏قال شوارعي
هي فعلاً نسخة محتاجة تعديلات ومجهود كتير من المتخصصين في مجال البرمجة الديموقراطوية...الله المستعان

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…