التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعشقُ غزلَ الحروفِ كلماتٍ ...

اليوم أكتب لا لأتحدث عن الفساد أو الغلاء أو البطالة أو أو أو...
بل إنني حتى لا أريد ذكر كلمات قاتمة هنا

اليوم أكتب فقط لأنني أعشق الكتابة...
أعشق غزل الحروف كلمات ثم أنظم تلك في  نسيج جمل لها معني
قد يتفق معها أو يختلف من يقرأها
لكنها في النهاية كلمات تشعرني أنني أحيا

فالكتابة بالنسبة لي ليست فقط هواية أو حتى مهنة أصبو إليها، إنما هي حالة أعيشها وأتنفسها...حالة أكون معها في عوالم أخرى...قد تكون كتاباتي هنا في أغلبها حياتية وواقعية تقطر حزنا أحياناً أو تشدو فرحاً وأملاً أحياناً أخرى. غير أنني في خضم كل هذا كان يلازمني الحنين لمشاعر عشتها يوم أمسكت القلم صغيراً وجلست أكتب أولى كلماتي، ولعلني لا أتذكر تلك المشاعر إلا أنني أقدر أن أتخيلها وأسترجع تلك المشاعر، كيف كان قلمي فتياً مراهقاً متمرداً ،قد يسطر كلمات حبٍ أول، أو غضبٍ من موقف أفلتت فيه حماقتي. نعم فأنا بيني وبين القلم وحروف الكلمات تاريخ وذكريات سطرت فيها أفراح وأطراح، ضحكات وعبرات، حبٌ وشوق ثم فراق وانقطاع. ودوماً كان القلم رفيقي نلهو ونمرح أو نحزن ونبكي على وجه صفحة بيضاء تنام لكنها شامخة على سطح مكتبي الخشبي...
والآن وقد اشتد عود قلمي وصارت الحروف والكلمات تتزاحم وتتسابق أملاً أن تحظى بمكان على الصفحة البيضاء، لكنها لم تعد كما سبق مجرد كلمات أقولها لي أو عني، بل أضحت كلمات كما ترون هنا على مدونتي بها ما بها من هموم ومشاكل نعيشها جميعاً...

أصدقكم القول عندما أقول أن تلك الكلمة "هموم" خرجت على حين غفلة من قلمي، وأحدثت اضطرابات وذبذبات تتسع كحجر ألقاه طفلُ في بركة ساكنة، فاستعدت مع تلك الكلمة جزءاً من الواقع بما فيه من كذا وكذا...
أترون نجحت هذه المرة في كبح زمام كلمات أخرى قاتمة...!

جربوا أنتم أنفسكم أن تكتبون، أمسكوا بالقلم وأخرجوا ورقة من أدراج مكاتبكم واجلسوا واطرحوا عليها كل ما بكم من أحلام أو آلام أو حتى ثرثرات بلا معنى...فقط اكتبوا وصدقوني ستشعرون براحة وقد تتعودون عليها فتصير متعة وعشق ليس فيها عيب أو ذنب...

ربما تقولون ما الذي يقوله وما سببه وجوابي ألا تشغلوا بالكم بمحاولة معرفة السبب فلا شيء غير أن هذه الكلمات أعلاه ما هي إلا دندنات اختلستها بينما أفكاري الأخرى تتأهب للنوم والراحة لتعود لتزمجر ثانية في عقلي المسكين...

تعليقات

‏قال غير معرف…
sooooo tender actuly ... cant find words to express what i felt when i red it
‏قال غير معرف…
sooooo tender actuly ... cant find words to express what i felt when i red it
‏قال شوارعي
Thank you my dear... Really appreciating your support

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…