أنا...وطعامي الصامت


اعتياد الوحدة ليس بالأمر الهين ...
اعتياد سماع صوت أنفاسي تتردد في صمت البيت فلا يعود لي صداها هي حالة صعب التعايش معها...
لكنني شئت أم أبيت ليس لي إلا القبول والاستسلام...
سنوات عمري التي تخطت السبعين صارت عبئاَ ثقيلاً على عقلي.
فكم من الذكريات في هذه السنون أضحت تهاجمني كل يوم وخاصة إذا اكتحلت السماء بسواد الليل الموحش.

لا أحب الليل...قديماً كنت أحبه ويروقني الجلوس معها هنا على الأريكة نتسامر ونتذكر أيام الصبا، نشكو جفاء الأحبة وبعد الأبناء وغربة الأيام...
تواسيني وأواسيها ونتكأ على بعضنا لتمر الساعات والأيام في انتظار ساعة القدر...
أحياناً كانت تُعد لي كوباً من الشاي أو الحلبة ... كل ما تصنعه جميل ... أقصد كل ماكانت تصنعه
لازلت أتشمم بقايا ريحها على سريرنا قبل النوم، وأوهم نفسي انها بجانبي وقد سبقتني كعادتها لعالم الأحلام...
لكن صوت أنفاسي الذي صار لا يعانق صوت أنفاسها كان يخبرني بأنها ليست هنا... وبأنني صرت وحيداً.
سطور من القصة القصيرة "أنا وطعامي الصامت"

تتمة السطور على مدونتي وشوش

تعليقات