التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة البحث العلمي في مصر...لم ينحج أحد!

لم يشفع التاريخ الطويل لأقدم الجامعات المصرية والعربية المعاصرة وهي جامعة القاهرة من إقصائها من قائمة أفضل الجامعات العالمية، الأمر الذي رصده الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر وأصدر بخصوصه تقرير ينتقد هذا الوضع الذي يعكس حال التعليم في مصر، وما زاد الطين بلة هو خلو قائمة أفضل 60 بحث علمي في أفريقيا والشرق الأوسط من أي أبحاث خرجت من أي جامعة مصرية، بينما المفارقة المفجعة أن تأتي إسرائيل متصدرة هذه القائمة بـ 47 بحث وحدها!!!


كما قدمت السعودية 4 أبحاث لكنها بواسطة مقيمين أجانب، وكذلك هناك 7 أبحاث من جنوب أفريقيا. وهكذا حجزت مصر لنفسها الرقم صفر وعن جدارة واستحقاق، ولا عزاء لمحمد علي باشا الذي أسس كليات أول جامعة مصرية وعربية وهي جامعة القاهرة عام 1820م بينما كان بداية تأسيس الجامعة تحت إسم الجامعة المصرية عام 1908م.

ولا أدري ما الذي يمكن أن تقوله الحكومة المصرية عن حال مثل هذا؟! وكيف يمكنها تقديم التبريرات لتدهور المستوى إلى هذا الحد المؤسف؟!

وكما يقولون بالبلدي "هي جت على دي"!
فكل شيء حولنا حاله معوج ومتدني فلماذا يكون حال الجامعات والتعليم أفضل، والعجيب أن ترى وتسمع عن أسماء علماء مصريين نوابغ بهروا العالم في شتى المجالات، ولكن قطعاً هذا لم يحدث في مصر بل عندما خرجوا منها ليجدوا الترحاب وتوفير كافة السبل لعمل أبحاثهم عند أمريكا والغرب وتفوقوا على نظرائهم في نفس المجال، والأسماء هنا كثيرة ولا مجال لحصرها، إذن الخلل بالتأكيد ليس في الباحث المصري أو حتى، إن نظرنا لمستويات تعليمية أقل، الطالب المصري، لكن المشكلة في المناخ التعليمي وعدم الإيمان بأهمية البحث العلمي الذي تبلغ ميزانيته حوالي 0.2 % من الناتج المحلي تذهب أكثر من 80 % منه على الرواتب، في الوقت الذي تخصص فيه إسرائيل ما يتعدى الـ 5 % من دخلها للبحث العلمي والفارق كما ترون كبير جداً!

وحتى نكون منصفين فتطوير البحث العلمي في مصر لا يجب أن يكون فقط مسئولية حكومية مطلقة، بل يجب أن يكون للقطاع الخاص ورجال الأعمال دور في هذا المجال وذلك عن طريق الاستثمار فيه أو على الأقل توجيه بعض الدعم إليه ولو على سبيل المنظرة والدعايا التسويقية لشركاتهم، ولا يكون شغلهم الشاغل فقط جمع الأموال والصراعات فيما بينهم فيما لا يخدم البلد...

وأخيراً يجب أن نشير أن مصر لم تكتفي باحتلال المقاعد المتأخرة في البحث العلمي أو ترتيب الجامعات، على العكس إنما كان هناك بعض المقاعد المتقدمة وذلك في مجالات عدة، منها على سبيل المثال مستوى الفساد الإداري وانعدام الشفافية والنزاهة وتفشي الفقر إلى آخره...
ويظل مركز أول آخر  ودائم يحتله الشعب المصري بلا منافس أو شريك...أتدرون في أي مجال هذه المرة...؟
الصبررررر!






تعليقات

‏قال غير معرف…
عليه العوض فيكي يا مصر ...
‏قال شوارعي
الأمل بإذن الله موجود في انصلاح الحال ...
أشكر لك مرورك الكريم

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…