التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا رجال أعمال مصر...,والله لن تخسروا!

في عام 1980 تبنى بنك أمريكان أكسبريس قضية ترميم تمثال الحرية الشهير بعد أن قام مهندسون أمريكان وفرنسيون بعمل دراسات هندسية أثبت الحاجة الماسة لهذه العملية وإلا فإن التمثال في خطر، وكانت عملية الترميم بالتأكيد تحتاج ميزانية كبيرة، وهنا أخذ أمريكان أكسبريس زمام المبادرة وقام بعمل حملة قومية للتبرع من أجل عملية الترميم، وكانت الفكرة أن يتم خصم مبلغ إضافي عن كل عملية شراء تستخدم فيها بطاقات أمريكان أكسبريس الإئتمانية. وبعد حملة اعلانية استمرت لمدة ثلاثة أشهر استطاع البنك تجميع أكثر من 1,7 مليون دولار أمريكي، كما ارتفع معدل استخدام بطاقات أمريكان أكسبريس بنسبة 27% عنها قبل هذه الحملة، وأيضاً زاد الطلب على البطاقات الجديدة بنسبة بلغت 45%!!!
وبالطبع عاد هذا الأمر بالنفع على جميع من شارك فيه وتم إعادة ترميم التمثال وعلت أسهم بنك أمريكان إكسبريس عند الشعب الأمريكي كونه تحمل مسئوليته الاجتماعية وبادر للمشاركة في هذه القضية التي كانت تهم الرأي العام الأمريكي...

من وقتها برز مصطلح Cause Related Marketing أو إن صح التعبير بالعربية "التسويق المرتبط بقضية أو مصلحة عامة"، وبدأت الشركات تدرك أهمية المساهمة في إيجاد حلول وتوفير دعم للقضايا العامة على مختلف القطاعات، التعليمية والصحية والاجتماعية وخلافه. وأثبتت الدراسات الحديثة أن عملية تقييم المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات المختلفة، لم تعد مرتبطة فقط بأسعار أو جودة هذه المنتجات، بل أصبح لدور الشركة الاجتماعي ومشاركتها في حل قضايا المجتمع التي تتواجد فيه، له دور كبير في عملبة التقييم هذه، وأصبح المستهلكون يفضلون منتج عن آخر بفضل هذا الاتجاه الجديد في علم التسويق الحديث. ولا عجب في ذلك خاصة بعد أن لمس المستهلكون بأنفسهم عجز الحكومات المختلفة عن حل كل المشاكل أو القضايا التي تواجه المجتمع. من هنا أدركت الشركات أهمية الدور الاجتماعي الذي يجب أن تلعبه وما يعود عليها بالنفع والفائدة منه.

وسبب سرد هذه الحقائق هو شعوري بكونها غائبة أو ربما منسية عند الكثير من رجال الأعمال في مصر، وقد يكون هناك بعض الفعاليات هنا أو هناك لكنها لازالت لا تعدو اتجاهات أو مبادرات فردية، وليست مفهوم عام وسائد معمول به لدى الشركات المصرية، على الرغم من توفر التربة الخصبة لهذا النوع من الدور الاجتماعي، في ظل تفاقم وتنوع الأزمات والمشاكل التي يعاني منها المصريون، بل لربما كان بعض هذه المشاكل وخاصة ما يتعلق منها بارتفاع أسعار كثير من المواد، سببه بعض هذه الشركات بما تمثله من ضغوط على كاهل المواطن المصري الذي أصبح فريسة أطماع التجار والشركات من ناحية، وكذلك الظروف الاقتصادية والحالة المتردية بشكل عام من ناحية أُخرى.

وكأن الشغل الشاغل لدي الكثير من رجال الأعمال هو فقط جمع الأموال ولا يهم بأي طريقة، والسعي والتفنن في تحقيق الأرباح على حساب الفئة المطحونة من الشعب، وفي النهاية نعود ونسمع عن قضايا فساد أخلاقي أو مالي لدى بعض رجال الأعمال وأصحاب النفوذ...

وأخيراً وحتى نكون منصفين فهناك كذلك رجال أعمال شرفاء كثيرون ولكنهم أيضاً ربما أغفلوا مثل هذا النوع من التسويق الذي سيعود عليهم بالكثير من المكاسب المادية والاجتماعية والأخلاقية...

وأقول يا رجال أعمال مصر ...حتى يبارك اللهم في أرباحكم وكذلك تحققون أرباح أكثر وأكثر...نظرة بعين الاعتبار لمن حولكم وقدموا يد العون والمساعدة لهم...وصدقوني لن تخسروا!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…