التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هتك عرض الديموقراطية...

لا أدري ما الذي ستفعله المأسوف على حالها والمسماه "ديموقراطية" بعد أن تم هتك عرضها واغتصابها عيني عينك على نحو لم تتوقعه هي نفسها أثناء انتخابات مجلس الشعب الأخيرة...

والحقيقة أننا طالما حذرناها بأن هناك من يتربص بها ويخطط للنيل من شرفها، لكنها وبكل حسن النية لم تعطي تحذيراتنا بالاً وقررت أن تضرب بكلامنا عرض الحائط! وها هي النتيجة فقدت شرفها الذي مثل عود الكبريت لا يشعل إلا مرة واحدة وعلى مرآى ومسمع من الجميع لكي تكون فضيحتها وجرستها بجلاجل...



ما جرى في الانتخابات الأخيرة بكل فصولها من أحداث قبل وأثناء وبعد كان بمثابة ورقة التوت الأخيرة التي سقطت لتظهر لنا عورة الديموقراطية المزعومة، ومع سقطوها لم ولن تفلح كل مساحيق التجميل في العالم، وذلك بعد أن رأى المصريون بالصوت والصورة أعمال التزوير الفجة لأصواتهم. ولكم أصابني مثلما أصاب الملايين من المصريين مشاعر الغيظ وحرقان الدم وهم يسمعون تصريحات هنا وهناك ومقالات في الجرائد القومية عن نزاهة العملية الانتخابية وحسن تنظيمها!!!!!!!!!

ألم يشاهد هؤلاء كل مقاطع الفيديو المسربة والتى بثتها وكالات الأنباء العالمية ووضعت معها الفضائيات المصرية في حرج فلم تجد مفراً من إذاعتها هي الآخرى! أم أنا الأمور صارت وكأننا نُسرق في أتوبيس نقل عام والنشال باصص لنا عيني عينك بكل تحدي واستفزاز قائلاً "أيو بسرقك...لك شوق في حاجة"...ساعتها إما أن تصمت وتدعي عليه في سرك وتقول "حسبي الله ونعم الوكيل" وإما أن تصرخ بعلو صوتك وتستنجد بمن حولك ليغيثوك...

وما أعجب منه هو إقدام أحزاب المعارضة الهشة وجماعة الأخوان على المشاركة وهم يعلمون سلفاً ما يخطط لها، الأمر الذي يلقي بظلال على نوايا جبهات المعارضة في مصر، وهل هي حقاً معارضة حقيقة أم فقط مجرد برواز للصورة؟

بالتأكيد أن أغلب المصريين خرجوا من هذه التجربة الانتخابية الأخيرة بمشاعر أكثر يأساً وإحباطاً ولسان حالهم يقول "مفيش فايدة" ولو أجريت استفتاء سريع بين أي مجموعة من المصريين وسألتهم عن مدى ثقتهم في الانتخابات أو حتى الحكومة لوجدت مؤشرات صارخة تعكس هذه الحالة.

ما ستحمله الأيام القادمة لن يأتي بجديد على أي حال، ولن يخرج عن إطار تصريحات بصحة وجود "بعض" التجاوزات وسيتم التحقيق فيها ومحاسبة المسئول عنها وربما إلغاء نتيجة دائرة هنا أو هناك وإعادة الكرة فيها، ولكن ما رأينا من مقاطع فيديو مسربة هي بالتأكيد شيء يسير مما حدث ويحدث ...وما خفي كان أعظم!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…