أقترح على كليات الآداب إنشاء قسم أفراد أمن...!

نعم!
هذا هو اقتراحي الوجيه والعقلاني جداً والذي لا يجب أن يستغربه أحد...وخاصة السادة أفراد أمن المولات أو الأخوة زملائي من خريجي كليات الأداب والحقوق في مصر!
فعندما نسمع تصريحات من السيدة وزيرة الهجرة والقوى العاملة في مصر، في حوار لها مع برنامج 90 دقيقة على قناة المحور، والتي توجهت فيها بالنصح الكريم الحكيم الفخيم والرزين لمعشر العاطلين من خريجي الكليات النظرية بشكل عام والآداب والحقوق بشكل خاص، بأن عليهم أن يعملوا أفراد أمن في المولات والتأقلم مع ظروف السوق ومتطلبات العمل، يكون اقتراحي أعلاه منطقي جداً بل وضروري وذلك لضمان توفير أجيال جديدة من خريجي هذه الكليات على دراية كاملة بالأساليب الأمنية والمتطلبات الأساسية للحصول على هذه الوظيفة المرموقة، ولا يهم أن يكون الخريج متخصص في الأدب العربي أو اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الألمانية والجغرافيا والتاريخ  أو أن يكون حتى خبير قانوني، المهم أن يكون قادر على التعامل مع أنظمة بوابات الأمن الحديثة والعصا الألكترونية الخاصة بالكشف عن المستخبي والمدفون، بالإضافة لتدريب خريجي هذه الكليات على كيفية التعرف على أنواع الجبن المختلفة والتفريق بينها وكذلك طرق تقطيع البسطرمة واللانشون.

                                                                                         

بهذا يكون الخريج مؤهل للحصول على أحد هذه الوظائف المرموقة والمتميزة ومليون ألف تريليون طوز في اللي تعلمه في الكليه ودرسه طوال عمره، وكمان طوز كبيرة أوي لأولياء الأمور الذين صرفوا دم قلبهم على تعليم أولادهم وإدخالهم الجامعات.
أعتقد أنه من الأولى الآن على كل ولي الأمر التوجه لأقرب سوبر ماركت قريب أو محل ملابس وأكسسوارات حريمي، والاتفاق مع أصحابه على تدريب ابنه في الفترة المسائية وبكده يكون ضمن الحصول على الخبرة العملية اللازمة للشغلانة ومش مهم بقى المذاكرة والدروس وحرقة الدم.

لا أدري ماذا أقول؟!
فبقايا العقل لدي على وشك الزوال بفعل التصريحات الحكومية الطائشة يميناً ويساراً،كأنها مؤامرة لتخلص من أكبر عدد ممكن من الشعب المصري عن طريق إصابته بأمراض السكر والضغط والبواسير في بعض الحالات بسبب كثرة الكبت ومسك الإعصاب!

ويحضرني هنا تصريح الدكتور نظيف عن أن إنجازات الحكومة هي ما كفلت له هذا النجاح الساحق الماحق في انتخابات مجلس الشعب! أو التصريح الآخر عن أن أكبر دليل على ارتفاع دخل الفرد المصري هو تمكنهم من شراء 750 ألف جهاز تكييف علشان ينعموا ببعض الطرواة في بيوتهم، ولا يهم إن كانوا جابوها بالقسط أو كاش، ولكن هذا دليل دامغ وحقيقي على الرفاهية التي يعيشها المصريون، عاوزين ايه بقى تاني؟ ده حتى يبقى افترا وجحود للنعمة من قبلنا معشر المصريين الحرانين صيفاً والبردانين شتاءاً، وإياكم وشراء الدفايات في فصل الشتاء هذا العام لأن الحكومة ستعتبره دليل جديد على البذخ اللي انتوا فيه، الأفضل لكم أن تعرقوا وتموتوا من الحر صيفاً وتتجمدوا من الصقيع شتاءاً على أن تجعلوا عين الحاسد تصيبكم وتصرف عنكم النعم الكثيرة من حولكم...!

لا أجد غير هذه السخرية السوداء مما يحدث حتى أحافظ على عقلي من اللوثة والمنخوليا، ولا أجد غير الضحك على حالنا حتى أصبر نفسي، بدلاً من الصراخ والعويل ولطم الخدود، يعني هيبقى نكد وغم من كله...خلونا نضحك لنا شوية مع الخلق اللي بيضحكوا علينا ليل نهار!

وأخيراً أسجل تقديري للمسة الإنسانية من الإعلامي محمود سعد والذي تكفل بتوفير مصاريف علاج بطل مصر أحمد الهوان وكذلك مرتب شهري ثابت، بعد أن خذلته الحكومة ولا أقول مصر، لأن مصر لا تنسى أبناءها، ذلك الرجل الذي خدع جهاز الموساد الإسرائيلي وحصل منه لمصر وقتها على أخطر جهاز إرسال في عميلة مخباراتية تم تحويلها لمسلسل شهير باسم "دموع في عيون وقحة" وجسد دوره من تناساه أيضاً اليوم وهو عادل إمام حين تقمص الشخصية باسم "جمعة الشوان" والتي أضافت لرصيده الكثير من الشهرة والنجاح!
واليوم في مرضه لم يجد هذا البطل تكاليف علاجه وتخلى عنه من كان يشرف على هذه العملية وهو حالياً يشغل منصب وزير التنمية المحلية في حكومة الحزب الوطني...اللواء محمد عبد السلام المحجوب الذي تفضل مشكوراً بإرسال مبلغ 500 جنيه لبطلنا لتعينه على عملية  القلب التي يجتاجها!
مرة ثانية الشكر للإعلامي محمود سعد...و تيييييييت لمن خذلوا أحمد الهوان
وأسجل كذلك تقديري لكل من يعمل في ظيفة يتكسب منها قوته سواء كان فرد أمن أو غيره، وما قلته هنا ليس إلا سخرية مما يحدث وليس عن قلة احترام أو تقليل من دور أي صاحب عمل أو حرفة...

اه صحيح كنت هنسى...لو حد يعرف واسطة في أي مول أو سوبر ماركت يبقى يعرفني!

تعليقات