التخطي إلى المحتوى الرئيسي

25 يناير لهيب غضبة شعب...

نعم إنه اللهيب...
إنه غضب السنين العجاف التي عاشاها شعب مصر
شعب مصر الذي توهم الكثيرون أن سكوته وصبره على مرارة الأيام أبدي
شعب مصر الذي ظن الكثيرون أنهم قد ملكوه واستعبدوه وعثوا في الأرض مفسدين
شعب مصر الذي تجرأ على سرق ثرواته ومقدراته إناسُ ذوي نفوس خربة
إناسٌ اعتقدوا أنهم صاروا ملوكاً على الأرض يأمروا فيطاعوا، يسرقوا ولا يحاسبوا، ينهبوا الثروات ويكتنزونها ولا من سائل ولا رقيب
ولكن...
والله ثم والله
إقسم بالذي رفع السماء وجعل النجوم قناديلها أنني لم أفقد إيماني يوماً بشعب مصر، لم يضيع مني الأمل أنه سيهب يوماً وينفض عنه غبار الذل والهوان والاستبداد...


اتقي شر الحليم إذا غضب...ولا يوجد من هو كان أكثر حلماً من شعب مصر...صبر ثلاثون عاماً كاملة...سكت عن حقوقه ثلاثون عاماً كاملة...رأى بعينه ثروات تنهب، وأعراض تنتهك، ونفوسٌ تُزهق وظل رغم كل ذلك كاظماً لغيظه مطيلاً لحلمه!

ثم ماذا؟!
لوث الفساد الهواء الذي نتنفسه جميعاً، وصل لحده الأقصى الذي لا ينفع معه لا صبر ولا حلم...وكانت الثورة...وكانت الغضبة
غضبة حليم...غضبة شعب انتفض كبركان ثائر بعد سنين من الثبات العميق
غضبة امتد لهيبها ليحرق كل من تجرأ أن يمد يده على حقوق هذا الشعب...
غضبة اشتعلت وولازالت مستعرة وتلفح بلهيبها وجوه لطالماً تعالت وتجبرت ونصبت أنفسها آلهة بين العباد!

ولتكتمل ملحة الشعب البطولية، كان لزاماً أن يسقط ضحاياً، كان لابد أن يكون هناك شهداء ليأججوا بدمائهم الزكية لهيب هذه الغضبة العظيمة لهذا الشعب الطيب الصبور...

وما أعظم أن تأتي الغضبة من المستقبل، من شباب مصر الذي خيب ظن المفسدين والطامعين الذين خدعهم مظهره وانشغاله بعيداً ولو لبعض الوقت عن أرضه، ولكن ما أن أتاه النداء حتى لبى منتفضاً جسوراً لا يخشى ولا يهاب بل هو من كان يُخشى وترتعد فرائص الجبناء وهم يفرون من أمامه...

مرحى مرحى شباب مصر
مرحى مرحي برجال المستقبل
مرحى مرحى بالأبطال
مرحى بمن عاد بالبسمة لوجه مصر
مرحى لمن أعاد لهواء مصر النقاء العليل

مصر تغيرت
مصر لن تعود أبداً كما كانت
مصر أشرقت شمسها من جديداً
ليرى العالم على سطوع نورها كيف تعود الحقوق وكيف تؤخذ المظالم

مصر اليوم تقيأت من جوفها جرثومة الظلم والقهر
مصر اليوم صار لها رجال ساهرون على حقوقها
يرون ويرقبون ويدرسون
فإن كان من إعوجاج آخر فهم له بالمرصاد

مصر اليوم عادت فتاة بهية الطلعة، فائقة الحسن يتودد لها الخطاب من كل حدب وصوب و ويقدمون لها كل غالِ ونفيس

وفي النهاية...
المستقبل لنا شعب مصر بإذن الله...

وكما يقولون
ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم
أبيض على كل مظلوم
وإن شاء الله أسود ومهبب على كل ظالم وفاسد وخائن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…