التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا مصريين...آن الآوان

كان سؤالي وقتها يعطيني وسام العبط والهبل عن جدارة، وكل من كنت أوجه له هذا السؤال كان ينظر لي نفس النظرة الساخرة، والسؤال كان ببساطة "هتروح الانتخابات؟!!!"...
وطبعاً كان لدى هؤلاء السبب الوجيه لاعتباري عبيط ... "انتخابات إيه يا أستاذ...إحنا بتوع الكلام ده...اللي عاوزاه الحكومة هو اللي هينجح!"


وبصراحة أنا نفسي كنت متفق معهم جميعاً حتى أنني لم أذهب يوماً للانتخابات في أي سنة من السنين، وذلك لأنني كنت إضافة للسبب السابق أشعر بملل وزهق من هذه المسرحية السخيفة المسماة ظلماً وبهتاناً انتخابات ولم أشأ أن أشترك فيها.
لكن الآن أعتقد أن الوضع اختلف، أو بمعنى أدق في طريقه للاختلاف، المناخ العام كله تغير، ولم يعد هناك داعٍ أو سبب للصيام عن المشاركة في ممارسة حقوق تنازلنا عنها منذ زمن...

كان المصريين بمختلف طوائفهم لا يشغلون بالهم كثيراً بأمور السياسة والمشاركة في أي نشاط حزبي من قريب أو من بعيد، إما للخوف وعدم الرغبة في أن يكون لهم ملف في أمن الدولة أو لعدم اكتراثهم من الأصل بذلك، أضف إلى ذلك أن الأحزاب التي كانت على الساحة لم يكن لديها ما يشجع أو يحفز الشباب بالأخص للانضمام إليها، بل كانت أحزاب مسالمة جداً ومهاودة على الآخر ارتضت بأن تكون ضمن برواز الديموقراطية المزعومة في مصر...

لكن الآن لم يعد هناك حجة لا للأحزاب أو للشباب ومن ورائهم باقي المصريين، فالأحزاب آن لها أن تكون أكثر فاعلية وجرأة وكذلك ابتكارية في طرحها لبرامج وحلول ورؤى، التي بدورها ستكون محل دراسة ومفاضلة بين الشباب، الذين أخصهم بالذكر لأن الثورة قامت على يديهم وهم كذلك ثروة هذا البلد، ومعشر المصريين لاختيار أي هذه الأحزاب أقدر وأكفاً ويستحق فعلاً أن ينضموا لصفوف مؤيديه.

يعني من الآخر "عيشوا سياسة"، الآن يمكنكم ترك مقاعد المشاهدين التي طالما تحدثت عنها هنا والتقدم لأول مرة للعب دور من أدوار البطولة، والبداية هي الاستفتاء على التعديلات الدستورية والمحدد لها يوم 19 مارس القادم، التصويت سيكون بالرقم القومي يعني لا بطاقة انتخابية ولا غيره، والمشاركة واجبة على الجميع، لا تجلسوا في بيوتكم وتدعون غيركم يختار ويقرر لكم مستقبلكم ومستقبل أولادكم.

أما بماذا ستصوتون فهذا أمر متروك لكم علماً أن العديد من الأقلام المشهود لها بالنزاهة والوطنية  كتبت في هذا الموضوع وأبدت تحفظاً واعتراضاً في بعض الأحيان على هذه التعديلات وطريقة صياغتها حتى أنني صرت على قناعة باختيار كلمة "لا" في الاستفتاء، لكن هذه ليست دعوة لحذوي في ذلك بل هي دعوة للمشاركة، المشاركة الفاهمة الواعية والمبنية على القراءة والبحث قبل اتخاذ القرار...



تعليقات

‏قال amiralcafe
ديكتاتورية الشعب إستولت

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…