التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقيقة سكوت لله...

أسوأ ما في الحماسة الزائدة والاندفاع المستمر هو أنه يمكن بسهولة تحويل بوصلته إلى إتجاه آخر!
وهذا ما بالظبط ما نراه يحدث هذه الأيام، حدث في قنا ثم المنيا وقبلهما أطفيح...ويحدث أيضاً فيما نراه أحياناً من تحول بعض المطالب الفئوية العادلة هنا وهناك إلى أمور وتطورات غير مبررة...

الحالة صارت أشبه بمزيج من الأصوات المرتفعة التي يصعب معها تمييز ما نقوله لبعضنا البعض، فلا هذا يسمع ذاك ولا ذاك ينصت لهذا!


والمصيبة أن مع كل هذه الضوضاء يندس من يسعى لتأجيج الفتن واشعال الساحات حتى لا تهناً البلد ببعض الوقت لالتقاط الأنفاس والانشغال الدائم بمثل هذه المشاكل...
ويخطأ من يظن أن الخطر على الثورة قد زال باقتلاع بعض رؤوس الفساد، بل لازال الخطر قائماً من خلال تلك الذيول الكثيرة التي تخطط وتدبر لإحداث الفوضى، إما طبقاً لخطوات محددة أو مجرد سعي شخصي للانتقام، فالمناخ الذي استطاعات فيه هذه الذيول أن تنمو وتكبر، كان مناخ فاسد تماماً مثل مقالب القمامة الذي يوفرمرتعاً مجانياً لكل الفيروسات الضارة والميكروبات وأنواع البكتيريا، وأن نأتي اليوم لنرفع هذه القمامة ونعمل على تنظيف مصر، يعني بالضرورة وبالتبعية زوال هذا المرتع الخصب للفساد والمفسدين، لذا يسعى هؤلاء مفسدين في الأرض خوفاً على ما حقوقه من مكاسب وثروات من مال الشعب ثم حزناً وكمداً على انقضاء هذا العهد...

كل هذا يستدعي أن نفهم ونقر بأن هناك بالفعل ثورة مضادة، تسعى للنيل من ثورتنا بأي شكل ولن يتوانى من وراءها عن استخدام أي أسلوب لتحقيق بعض مآربهم، ولعل اليأس من تحقق ما يطمعون إليه يشكل خطر كذلك كونهم سيبدأوا في التصرف بتخبط وعنف أكثر...

إذن ما العمل؟
لا نقول أن كل ما قامت من أجله الثورة من مطالب قد تحقق، نعلم هذا يقيناً ولكن لا يمكن بين ليلة وضحاها أن نغير كل شيء، فالتغيير وإن كان بطيئاً إلا أنه يحدث ومستمر، وهو تغيير يجب أن يصاحبه تغييراً داخلنا نحن أيضاً، تغير نحو الأفضل في السلوكيات والتعاملات وممارسة الحقوق، فلا نتصرف كالطفل الذي فرح بغياب من كان يحبسه فانطلق لهواً ولعباً فكسر ما حوله...
أقصد أن أقول أننا كشعب لم نعتاد ممارسة الحرية في ظل النظام السابق، واليوم صارت حريتنا بأيدينا، فلابد أن ندرك حدود هذه الحرية وأنها كما انها حق أصيل فهي كذلك مسئولية وأمانة، فلا نجري ونتبع كل صوت ناعق يميناً او يساراً بل نُعمل عقولنا أولاً قبل أي خطوة نخطوها...

وأخيراً نقول أننا نحتاج لأخواننا المصريين الشرفاء من قوات الشرطة ...نحتاج منهم أن يعودوا كما كانوا دوماً وأبدا درعاً يحمي أمن شعب مصر وترابها ويقفون بالمرصاد لكل من يتسبب في عدم استقرار الأمن والنظام...
فأعانكم الله على آداء هذا الدور المشرف والمسئولية الجسيمة ولكم منا كل الحب والتقدير والاحترام.


تعليقات

‏قال amiralcafe
كذالك في تونس نحتاج لأخواننا الشرفاء من قوات الشرطة ...نحتاج منهم أن يعودوا كما كانوا دوماً وأبدا درعاً يحمي أمن البلادوترابها ويقفون بالمرصاد لكل من يتسبب في عدم استقرار الأمن والنظام...
فأعانكم الله على آداء هذا الدور المشرف والمسئولية الجسيمة ولكم منا كل الحب والتقدير والاحترام.
رؤوف
‏قال شوارعي
حفظ الله بلادنا جميعاً من كل شر أخي رؤوف...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…