التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احذروا الذبابيون...!

دعونا ندخل مباشرة في صلب الموضوع الذي يستفزني بشدة...
نعلم جميعاً ما هو الذباب...نعلم أين يكون، أين يحط وكذلك ما الذي ينقله، وأكيد ليس هذا بالأمر الجديد علينا أو حتى يسبب الاستفزاز الذي تحدثت عنه، فالذباب ذباب وليس بيديه أن يكون مثلاً فراشة جميلة أو نحلة عسل أمورة...ذباب والسلام!

لكن يوجد نوع آخر من الذباب، نوع لا يشترك مع الذباب العادي في أي من مظاهره الشكلية، ولا حتى يمكنه الطيران! أتدرون أي نوع من الذباب هذا؟ إنهم الذبابيون...!


ربما تكون قد سمعت هذا المصطلح عزيزي القارئ ذات يوم، وأصله جاء على لسان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عندما قال "بعض الناس مثل الذباب لا يقع إلا على الجروح" وصدق والله رحمة الله عليه في هذا الوصف الذي لم أجد أشد منه بلاغة لوصف أمثال من لا يأتون إلينا إلا بخبث الأخبار ونتن الأفكار!

تجد هؤلاء "الذبابيون" ينتشرون في كل مكان، على المقاهي وأماكن العمل والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، فتراهم لا يأتون لك بخير أبداً، بل يعملون على نشر الأخبار والإفكار المحبطة والهدامة، يدورون ويبحثون عن أي عنوان أو موضوع سودوي ويسارعون بنشره ونقله بين الناس، وحتى ما يكون مبهج ومبشر من الأخبار يجتهدون في التشكيك فيه أو تكذيبه.
ثم أنهم يتصيدون أخبار من يريدون التشهير بهم ويخوضون في  أعراضهم، بل وربما يفبركون الأكاذيب والقصص المضللة ولا يوجد أي قيود أو حدود تقف أمامهم في سبيل هذه الغاية الدنئية. 

وسبحان الله تماماً مثلما ينتشر الذباب العادي في مقالب القمامة وفوق ما يترمم من الجثث، انتشر الذبابيون من البشر الآن على ما تبقى من عفن النظام القديم، ولازالوا يطنون بأخبار التشكيك في الثورة وأنصارها ونتائجها إلى جانب التخويف مما هو آت مع ولاءهم المستمر لما اعتادوا أن يحطوا عليه من أقذار...

وبما أن الذباب بطبعه مزعج ورخم إلى جانب عفانته المعروفة فالتعامل مع هؤلاء إما أن يكون "بالمنشة" أو البخاخات الفتاكة ذات المفعول المستمر لإسكاتهم نهائياً مع الحذر كل الحذر من أماكن تجمعهم تجنباً للأمراض والأوبئة...

وقانا الله وإياكم شر كل داء وبلاء.

تعليقات

‏قال سحابهـ
بحق هم ذباب ، وقانا الله و إياكم من شرهم ، ثورة مصر بالنسبة لي ثورة مختلفة عن جميع الثورات العربية ..
فاول ثورة يقوم فيها الشعب باللإصلاح في الشوراع بعد الثورة ..

شعب مصر يستحق الإحترام ، فاليعلمونا الآداب المصرية .
‏قال شوارعي
أشكرك كثيراً على كلامك الطيب عن شعب مصر وآمل أن يكون الآتي يحمل الخير كل الخير للشعوب العربية...

أما الذبابيون فكما قلت الحل معهم إما ضربة شبشب أو مبيد حشري...

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…