التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنهم يشوهون ثورتنا...

صفحة بيضاء
كنا جميعاً نقف على أعتابها يوم 25 يناير
وكنا جميعاً كلنا شوق وحماس وأمل في أن نكتب من جديد تاريخاً مضيئاً لمصر
يومها...
غابت ملامحنا
وامتزجت أرواحنا
فلم يعد يُرى منا إلا وجه جديد لمصر
كيان واحد يقف شامخاً ليطأ على ما مضى من ذل ومعاناة



لكن
اليوم صارت هناك بعض طرطشات من أقلامنا على سطح الورقة
كلٌ يريد أن يكتب كلمة
كلٌ يريد أن يضع توقيعه
اليوم
وكأننا تذكرنا شخوصنا المختلفة
فهذا أبيض وهذا أسود
وذاك مسلم وذاك مسيحي
وهؤلاء سلفيون وتلكم ليبراليون
وهكذا
تبدد ذلك الكيان الأوحد
ولأكون منصفاً لا عيب في أن نكون كلنا منا هو أو هي لكن دون أن ننسى ما تحركنا جميعاً من أجله...مصر
وما حدث ويحدث في الفترة الأخيرة لا يخدم إلا أعدا الثورة الذين لا يدخرون جهداً لتشويها والنيل منها ومن رموزها، فتارة باللعب على ملف الفتنة الطائفية، وتارة بمحاولة الوقيعة بين الجيش والشعب ثم بتسليط الضوء على السلبيات وتضخيمها لجعل الناس تضيق وينفذ صبرها وتقول فين أيامك يا مبارك...الله لا يعودها أيام!

وأعداء الثورة يعملون في أكثر من محور لضربها، ويتواجدون في ساحات متعددة وهدفهم واحد ويعملون ليل نهار بدون كلل لتحقيقه. وأتذكر أنني الأسبوع الماضي تحاورت مع أحد الأشخاص الذي لازال يدين بالولاء لمبارك ونظامه ولا يترك فرصة لذم الثورة وتقبيحها دون أن يقدم أي بدائل أو أفكار للتعامل مع المرحلة القادمة وكيف الخروج بآمان منها، أتدرون كيف كان رده حين أصررت على أن أسمع جواب لسؤالي عن هذه النقاط...قال لي وبالفم المليان...مبارك يرجع!!!
أه والله...قال لي هذا ولا أدري هل قالها مجرد كلام يرد به علي سؤالي أم أنه إيمان فعلاً راسخ لديه ويتمنى تحقيقه. وبإذن الله لن يتحقق له ذلك بفضل شباب مصرالواعي وقواتها المسلحة التي حمت هذه الثورة ووضعت كلمة النهاية لنظام مبارك.
لكن كلمته هذه جعلتني أفكر وأتساءل هل بالفعل هناك من يظن أن مبارك أو حتى نظامه سيعود ويعملون من أجل هذه العودة؟!
لعل ما يحدث حولنا ونراه بأعيننا يجيب تساؤلي هذا!

أخواني لازال الطريق طويلاً ولا وقت للانشقاقات والخلافات ورفع الرايات المختلفة، راية واحدة فقط يجب أن تظل في يد كل منا...
راية تحمل إسم مصر...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…