التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هو إحنا إنضحك علينا؟!!!

بصراحة التدوينة دي بجد تقيلة على قلبي جداً!
ولم أكن أود أبداً أن أكتبها، ربما لأن شيء داخلي يرفض مجرد طرح الفكرة أو قبول فرضيتها النظرية، لكن للأسف واقع الأمور والأحداث من حولنا لم يترك لي مجال لعدم الحديث في هذا القلق الذي صار يكتاح الكثير من المصريين الذي ثاروا ضد الظلم والفساد، ويتلخص هذا القلق في سؤال بسيط..."هو إحنا إنضحك علينا؟"!!!


نعم سؤال يؤرقني ليل نهار وأنا أراقب ما يحدث على الساحة، باختصار كل الأحداث التي تلت الثورة وحجم ما ظهر من فضائح وجرائم تفوق أي وصف جعلتنا نقول أنه في غضون أسابيع قليلة سنرى كل هؤلاء المجرمين خلف القضبان أو ربما على المشانق.
لكن وللعجب مجمل ما يحدث مجرد إجراءات بطيئة ومملة تبدو وكأنها مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع، فالمريض أمامنا سئم المسكنات والمهدئات والعرض واضح جلي...ورم نخر واستشرى في الجسد المصري لسنين ولابد من استكمال استئصاله بشكل نهائي وحاسم!
وطبعاً هذا ما لم يحدث، كل هذا في ظل ثورة مضادة مستمرة لا تفتر ولا تترك مجال إلا ووضعت فتيل أزمة فيه، من فتن طائفية لأحداث وقيعة لبلطجة لأزمة سولار وغيره...

لم نكن أبداً في حاجة لمسكنات، كنا ننتظر إجراءت ومحاكمات عاجلة ضد مبارك ورجال نظامه، لا تكاسل وتحرك لا ينافس حتى سرعة سلحفاة كسيحة. وفي النهاية التقم أعداء الثورة هذه الفرصة أيضاً واستغلوا مشاعر أهالي شهداء الثورة التي لاتزال حارة على أبناءهم وراح يأججون تلك المشاعر حتى بلغ بهم الأمر ما شاهدناه أمس بعد أن اندسوا بينهم وساقوا الأحداث تجاه ما جرى من عنف وصدام!
وهانحن وكأننا نعود خطوات وخطوات للوراء وعاد الناس ينظرون ثانية لملاذهم الأول والأخير في ميدان التحرير...

المجلس العسكري ومن وراءه الحكومة سارعوا للتحذير من نار الفتنة و ممن يخططون لسرقة مكاسب الثورة، كلنا نعلم أن هؤلاء موجودين وندرك ذلك جيداً لكن الآن وحتى تنطفأ تلك الشرارات لابد من اتخاذ تحركات فاعلة تجاه من يقبعون خلف وخارج القضبان، تحركات نقفل بها الطريق على أزلام النظام البائد الذين رأوا في تلك الساحة مرتعاً لأحداث الوقيعة وإشعال النار...

لا أريد أن أسرد أحداث أو وقائع أو أدلة على أي تباطل أو تخاذل، فلازلت أتمسك بفرض حسن النية رغم كل شيء، لعلني بذلك اكون أفلاطونياً الهوى ولكني أتمسك بثقة ألتمسها فيمن حمى تلك الثورة حين كادت أن تضيع.

نعم لن تفلح المسكنات هذه المرة، يجب حسم هذا الأمر بدون تأجيل وبشكل يطفأ ما في الصدور...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…