التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمال مين اللي هينضرب؟!

تعليق يناسب تماماً الحال الذي تعيشه مصر بعد الثورة...إمال مين هينضرب؟!
هذا التعليق الذهبي قاله الراحل توفيق الدقن في أحد الأفلام المصرية القديمة، عندما كثر الفتوات وأصبح الجميع يمشي وكأنه عنتر زمانه، وكأني بالدقن كان يتكلم عن مصر اليوم!

فما نعايشه اليوم في الشارع المصري يؤكد أن الفتونة والعافية وفتحة الصدر أصبحت هي الشعار الأول والسائد لدى الكثيرين، وكأنه بقدرة قادر صار الجميع فتوة العصر والآوان وقبضاي الزمان والمكان، طب لما هي الحالة كده...إمال مين هينضرب؟!


وللأسف هذا المنطق صار مستشري في أماكن كثيرة ولعل أكبر مظاهره في حالة النظام والانفلات الواضح في الشارع، نظرة واحدة على الشارع والمرور والخلطبيطة الحاصلة حتى تتيقن مما أقول.

وعلى الجانب الآخر لا ننكر أبداً على  أحد الحق في التظاهر السلمي الذي يطالب بحقوق لطالما انداست تحت أقدام النظام السابق، لكن أن يكون التظاهر على حساب الآخرين فهذا هو المرفوض، ولا يجب أن نعيش أبداً بمنطق أنا ومن بعدي الطوفان، وهنا يحضرني موقف المعلمين المضربين عن العمل منذ بداية العام الدراسي، فرغم إيماني بشرعية مطالبهم وحقهم في التعبير ولكن ليس بهذا الشكل، ليس على حساب آلاف التلاميذ والطلاب الذين يخرجون للمدارس ثم يعودن دون شيء، وما يصاحب ذلك من معاناة الأهالي.

 كان من الممكن جداً أن يعلن المعلمون عن إضراب لمدة يوم واحد محدد سلفاً فتصل الرسالة المطلوبة وإن لزم الأمر يكرورا إضرابهم ليوم آخر في أسبوع آخر لكن أن يأتون بذلك على هذا النحو وبهذا الإصرار وبأسلوب فج "كن فيكون" فعفواً السادة المدرسون...اسمحوا لي أن أقولها لكم صراحة أنتم مخطئون وحتى إن كان لكم مطالب مشروعة فاتنم بما تفعلون تفقدون تعاطف الناس في الشارع معكم لأنهم لن يفكروا وقتها في أحقية مطالبكم ولكن سيفكرون فقط فيما يلاقون من جراء موقفهم هذا!

وهذا الكلام ينطبق على كل من يعمل في مكان حيوي وحساس ويعلم تمام العلم كم حجم الضرر والآذي الذي يترتب على إضرابه عن العمل ورغم كل ذلك يفكر فقط في مصلحته الشخصية وينسى من سواه.

وهكذا أيها الأخوة المواطنون الأفاضل في بر مصر المحروسة، اللي عنده طلب فليتسلح بسلاح الأنانية والعند ثم يقف أمام المرآة ويقول بكل فخر "أنا جدع أنا دينامو...
أنا...أناني"

تعليقات

‏قال وجع البنفسج
الفوضى تعم كل البلد ، وليس بالغريب ان تنال هذه الفوضى التعليم في مصر .. فالكل يبحث عن مصالحه الشخصية ضاربين بعرض الحائط المصلحة الوطنية ، اتمنى ان ينصلح الحال وتعود الأمور لطبيعتها ..

بدها شوية صبر وطولة بال .. والله المستعان ..

دمت بخير وطاب مساؤك.
‏قال شوارعي
هلا بك دوماً وجع البنفسج
نعم أوافقك الرأي فيجب تغليب المصلحة الوطنية وخاصة في ظل هذه الظروف الحرجة ولكن ماذا نقول والحال عكس ذلك تماماً...فعلاً الله المستعان
‏قال وظائف مصرية
مقال رائع ومدونة ممتاز وموضوع جميل شكرا لك ....
‏قال شوارعي
وظائف مصرية...يسعدني دوماً إطلالتك وتعليقك على ما أكتب من كلمات متواضعة

تحياتي
ماشاء الله عليك يا كبير وعاوزك تشرفنى بزيارة مدونتى http://misralmostabal.blogspot.com/
‏قال شوارعي
أستاذ محمود أبو اليزيد
أشكرك على التشجيع وتشريفي مدونتي وأتطلع دائماً لتعليقاتك بإذن الله

تقبل تحياتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…