نداء للمشير طنطاوي...عايز حقي...

لا أتصور أن تأتي على مصر الثورة أول انتخابات برلمانية ومن بعدها رئاسية مفترض بهما أن تكونا حقيقيتان والأولتان من نوعهما منذ ردح من الزمان ولا أستطيع أن أشارك فيهما!

وبغض النظر عن اللغط الدائر حالياُ حول قانون الانتخابات ونظام قائمة أم فردي والهوجة القائمة حول كيف يكون نظام الحكم في مصر برلماني أم رئاسي أم نص نص، كل هذا رغم أهميته قد لا يعنيني كمصري يعيش في الخارج كوني حتى هذه اللحظة لن أتمكن من ممارسة حقي في الانتخاب واختيار من يمثلني في مجلس الشعب أو من يمثلني كرئيساً لمصر أمام العالم...

وبصراحة هذا الأمر ينتقص من حق وقيمة كل مصري خارج وطنه اضطرته الظروف والسعي وراء الرزق أن يهج ويسافر من أجل حياة أفضل...يعني بصراحة مرة آخرى أنا كده...مصري مع إيقاف التنفيذ!


فالمسألة ليست مجرد رغبة في المشاركة في هذا الحدث الفريد من نوعه في التاريخ المصري، ولكن كذلك إحساس صارخ بالظلم أن تكون مهمشاً بدون دور...كأنك تماماً تركب سيارة دون أن يكون من حقك أن تطلب من السائق الجهة التي تريد الذهاب إليها...

المصريون في الخارج وإن كانوا بعيدون عن بلدهم إلا أنهم يحملون كل قضاياه في قلوبهم وعقولهم، ولا يقتصر دورهم على تحويل العملات الأجنبية التي لها دورها في دعم الاقتصاد المصري.

المصريون في الخارج على اختلاف تخصصاتهم وتوجهاتهم طاقة كبيرة لا يجب أن تهدر أو تغفل، ولا يقلون بحال من الأحوال وطنية عن من شاءت الظروف له أن يكون في مصر وقت الثورة وينزل إلى الشارع ويعبر عن رأيه وربما فقد حبيب أو غال.

المصريون في الخارح فيهم الطبيب والمهندس والمعلم والكاتب والحرفي والعامل ...وكل لديه أحلامه وطموحاته ...وكل يساهم في مضماره بما أتيح له...وكل له نفس الغاية والهدف...رفعة مصر وعزتها.

نداء إلى  القائمين على الحكم في مصر الآن...
إلى المجلس العسكري وقادته
وعلى رأسه المشير طنطاوي

المصريون في الخارج يريدون حقهم في الانتخاب
المصريون في الخارج لا يريدون أن يكتفوا بالمشاهدة والفرجة
دعونا نمارس حقنا
دعونا نفتخر بمصريتنا أكثر
دعونا نحكي لأبناءنا وأحفادنا يوماُ كيف كنا هناك وشاركنا...كيف أن مصر لم تنسى أبناءها يوم عرسها

لا نريد حجج عن المسائل التنظيمية لأن الأمر قابل التطبيق خاصة في ظل إعلان وزير الاتصالات والمعلومات عن جاهزية وزارته بآليات التصويت الألكتروني للانتخابات البرلمانية والرئاسية...إذن ماذا يعوق صدور ذلك القرار؟!

حقيقة سيكون أمراُ في غاية الحزن والخيبة إن غاب المصريون في الخارج عن المشهد...مشهد رسم مستقبل مصر

تعليقات