التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسوسات حرية عارية!

روى ابن ماجه قال: قال رسول الله : «لا يحقر أحدكم نفسه» قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: «يرى أمر الله فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله، يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا وكذا، فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى»

وكأن كل سبل التعبير عن الحرية والحق في إبداء الرأي قد انتهت بهذه حتى لم يبقى إلا باب التعري والفسق حتى تصل إلى ذلك!


والله أنه لأمر يندى له الجبين!
ورغم ذلك...لعلي يمكن أن أجد تفسيراً وبالتأكيد ليس مبرراً لما فعلته هذه الفتاة...مثل أن تكون لديها خلل نفسي أو فكري أو عقائدي أو سعي وراء التقليد والشهرة الزائفة أو أو.. التفسيرات قد تكون متعددة ولكنها كلها بلاشك تصب في خانة الشذوذ الفكري والعقلي الذي يحتاج لعلاج وإعادة تأهيل.

لكن أن يأتي آخرون يهللون ويطبلون مشجعين ومؤيدين ومدافعين فهذا هو عين السخف والبله بل والتدني الخلقي. أن يأتي أحدهم لديه مدونة مشهورة وذائعة الصيت ومعروف بالفاظه الخارجة ويقول في صفحته على تويتر تعليقاً على هذا التصرف الشائن "هي خطوة مش في وقتها بس أحيي ....... على شجاعتها'' !!!


يا سلام!
والله شيء يفرح ويبشر بالخير...البيه كل مشكلته التوقيت، لكن بالتأكيد حضرتها شجاعة!
وآخر يقول "هنا لابد وأن أشكر ....... على أنها أثارت الموضوع مرة أخرى"
وثالث علق "لا رأي لي في تصرف ............. لكن في النهاية أنا أعترف بكامل حقها في خياراتها الفردية في التصرف في جسدها كما تشاء''


وهنا يلح عليه سؤال بسيط لهؤلاء البهوات الفاهمين الواعين المثقفين ...لو كانت هذه أمك أو أختك أو زوجتك...كيف كنت تصرفت؟ وهل كنت ستقول نفس الشيء؟!
ثم سؤال آخر...هل هذه الحرية التي تدعون إليها؟!
إن كانت تلك هي الحرية فقبحها الله من حرية واذهبوا بها جميعاً إلى الجحيم واتركونا في سجوننا نتنعم بنعمة الأخلاق والفضيلة.

هي... وبعضكم كذلك يا من تنادون بالحرية المشوهة... تهاجمون الحجاب والمحجبات حتى اللواتي اخترنه بمحض إرادتهن عن اقتناع وحب...أليس هذا ضد مبادئ الحرية المطلقة التي تدعون إليها؟!

هناك في مجاهل أفريقيا وبعض الجزر النائية في العالم قبائل تعيش في عصور ما قبل التاريخ، حفاة عراة الرجال والنساء والأطفال لا يعلمون شيء عن حضارة أو تقدم أو علوم وثقافات...
فلكل من يريد أن ينتكس ويبحث عن أن يكون حراً على طبيعته هناك متسع لك هناك مع هؤلاء...

فمصر بإذن الله أبداً لن تكون لمن يدعو لمثل هذه الحرية الخبيثة والتي هي بحق نكسة حضارية ورجوع للوراء ...إلى الجاهلية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…