التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنات حتمية

لعل البعض قد ذهب به الظن أني طبيب بيطري أو ربما أكون فلاح مصري أصيل وهذا بالطبع شرف لي أو يكون لي أي سابق معرفة بعالم الأنعام والبهائم...وهذا كله غير صحيح


والسبب في هذا الظن ربما يكون راجع إلى التشبيهات والمقارنات التي صرت أستخدمها مؤخراً في بعض الكتابات وآخرها ما كتبته تحت عنوان "دلدل يلا راسك" أهجو من يسلم قياده وزمام أمره لمن يدفع أكثر ويبيع ضميره وذمته بثمن بخس وبئس البيعة وخسر البائع...

والحقيقة أنني أجد نفسي مرغماُ على عقد تلك المقارنات، فعندما كتبت سابقاً وقلت "احذروا الذبابيون" كنت مضطراً...حيث لم أجد ما أصف به هذه الفئة من البشر التي لا يحلو لها إلا انتقاء ما خبث وعفن من الأخبار وتأتي بيه إلينا تماماً مثل الذباب الذي ربما نعذره لأنها فطرته التي تذهب به لأماكن القاذورات ليقتات منها.

وهناك طائفة "الحربائيون" وكمان نعلم ما لدى الحرباء من قدرة عجيبة على التلون والتخفي بحيث لا يكاد من يراها يعرف ما لونها أو شكلها الحقيقي وليس لنا هنا إلا نقول سبحان الخالق المقتدر الذي وهبها تلك القدرة وأيضاً نعذرها فهذه فطرتها وخلقتها التي تعيش وتقتات وتتفادى الأعداء بها، وهنا تكون المقارنة أيضاً حتمية ونحن نرى من البشر من اتخذ الحرباء قدوة فراح يقلدها ويتلون مثلها حسب الموقف والظروف المحيطة، لكن هنا المحاولة فاشلة والآداء مزري وفاضح ذلك لأن سجلهم الزاخر بالتلون والنفاق لن يجدوا منه مهربا...

ولا أستطيع أيضاً أن أتغافل عن المقارنة التي فرضت نفسها علينا جميعاُ ونحن نرى من تأسف وتعذر وساح وناح على مصير المخلوع بالأمس يأتي اليوم ليغير الدفة إلى التأسف والتعذر وإعلان التأييد والموالاة للمجلس العسكري...وأنا هنا بالطبع لا أعمم كل من خرج يؤيد المجلس العسكري فبينهم بالتأكيد من خرج عن قناعة واعتقاداً منه أن هذا هو السبيل لتحقيق الاستقرار والأمن لمصر وهذا رأيه وحقه، لكن ما يعنيني هم هؤلاء...هذه الوجوه التي عرفها الجميع وعرف ماضيها... وأنا والله لو كنت مكان المجلس العسكري لترفعت عن مثل هذا التأييد من أمثالهم!

فمن مصطفي محمود إلى العباسية جاءوا ولعلنا نرى قريباً بعض مشاهير مقاطع الفيديو المضحكة والمثيرة للسخرية للآداء الركيك لمن ظهر فيها من ممثلين فاشلين، يحاولوا بها اليوم آداء مشاهد آخر بنفس الجمل واللمحات الإبداعية...

وهؤلاء ليس لديهم أي خجل من التلون كيفنا يشاؤوا ولا يعنيهم كيف ينظر الناس إليهم فالأمر بالنسبة لهم أصبح مثل الداء الذي ليس له دواء...

ولا أظنني أبالغ حين أقول وقد حدث من ذلك ما تؤيده الوقائع...أن غداً بعد أن يتم الله لهذه الثورة نجاحها وتمامها بخير إن شاء الله سنرى جميعاُ من يخرج علينا ويحمل لواء...أسفين يا ثوار!


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…