التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وارتدت مصر السواد

وارتدت مصر السواد
وتوشح الرجال قبل النساء باللون الأسود...
بكت الأمهات الثكلى دماً
انطفأ نور الحياة من أعين  78 شاباً مصرياً أو يزيد...!

والسؤال الذي ظل يصرخ في أذناي منذ هذه الفاجعة هو لماذا؟
لماذا كل هذه الدماء؟
لماذا؟
كم من الدم يجب أن يراق قبل حتى تهدأ هذه العصابة الموجودة في طرة وغيره من السجون؟
كم من الدم يجب أن يسيل حتى يُشِبع أذناب هذا النظام البائد البغيض شهوة الانتقام والحقد التي في قلوبهم؟


أبداً مصر لن تركع...
وأبداً لن يخنع شعبها ثانية مهما كانت التضحيات
الجيمع يعلم أن المذبحة التي حدثت بالأمس في بور سعيد ليست بعيدة عن أحداث ماسبيرو ولا محمد محمود ولا موقعة الجمل، فالرائحة النتنة للطرف الثالث الذي مللنا السماع عنه هي القاسم المشترك... فهو المستفيد الوحيد مما يحدث في مصر من انفلات أمنى ودماء تسال وغير ذلك من جرائم خطف ونهب وسرقة وبلطجة وترويع للمواطنين.
كل هذا ظناً منهم أنهم بذلك قد يحصلوا على بعض المكاسب... أو يكسبوا بعض الوقت، أو لعلهم يشطح بهم الأمل والخيالات بعيداً فيظنوا أن لهم من الخروج من سبيل لكن هيهات هيهات...عشم إبليس في الجنة!

ولن يطول الأمد بكل من تلطخت يده بالدماء بعيداً عن العدالة، فوالذي نفسي بيده لن تستطيعون الفرار من دعاء المظلومين والمكلومين في أبناءهم...دعاء يقول عنه رب العزة سبحانه وتعالى في الحديث الشريف "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين"...إذن قضي الأمر الذي فيه تستفيان...قضاء الله العادل وقصاصه آت إليكم لا محالة ولو بعد حين.

وأخيراً ثلاثة كلمات...
أولاهما لفخر مصر....أخواني وأخواتي من الشباب الثائر الشريف المناضل...المحب لوطنه...غلبوا الحكمة والتعقل في كل تصرفاتكم...التظاهر السلمي حق لنا جميعاً...ولكن لا داعي أبداً لأعطاء الفرصة للمخربين أن يندسوا في الصفوف فيخربوا ويعتدوا ويشوهوا الصورة السلمية لثورتنا...رأينا ما يحدث في كل اعتصام أو تظاهر أمام وزارة الداخلية أو مجلس الوزراء أو غيرها من الأماكن الحيوية في البلد...النتيجة كانت سقوط شهداء وجرحى ومع كل هذا تشويه لصورة الثوار واعطاء فرصة للإعلام المضلل أن يعمل عمله في عقول الناس ويقول "انظروا هؤلاء هم الثوار!!!"
نعتز بثورتنا وبسلميتها...فأسألكم بالله ان تحافظوا عليها

وثاني هذه الكلمات للشرفاء من ضباط جهاز الشرطة في مصر...من يحملون في قلوبهم حب هذا الوطن...ويدافعون عنه ويحافظون على أمنه واستفراره...هذه الأرض أرضكم...وهؤلاء أخوانكم...ونحن جميعاً نسيج واحد...ولعلكم من موقعكم تعلمون أكثر مواطن الخلل والداء وكذلك الدواء...التطهير المنشود لهذا الجهاز العظيم يجب أن يكون بكم ومنكم أنتم...تطهير بفضح هذه العناصر المخربة على  الملأ ومحاسبتها على جرائمها...تطهير سلمي كامل تعود به الشرطة لدورها المشرف ومكانتها الحقيقية في عيون وقلوب المصريين...

وأخيراً
يا نواب مصر...يا من أعطيناكم أصواتنا وثقتنا وحملناكم الأمانة...الله الله في مصر...الله الله فينا...الله الله دم الشهداء...
لازلنا ننتظر منكم الكثير ولم نرى منكم إلا القليل...لا نريد منكم خطباً عصماء ومواقف باهتة...نريد قرارت فعلية...نريد أن نرى منكم خطوات تصحيح للمسار...نريد أن تكون الكلمة بأيديكم فتقولونها مدوية عالية... لا تلتفتوا إلا لضمائركم...ولا تسمعوا إلا لصوت الشعب...ولا تخشون في الحق لومة لائم أو حاكم...فمصر الجديدة لن تبنى ويعم فيها الأمن بغير تحقيق العدل والقصاص وتطبيق القانون على الجميع...

حفظ الله مصر وشعبها ورحمة الله على الشهداء





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…