التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألا تعساً لنا إن فعلنا...

لم يعد خافياً على أحد أن هناك مخطط لخطف الثورة من المصريين...
والحقيقة أن القائمون على هذا المخطط كانوا يعملون عليه من أول يوم لسقوط نظام مبارك...رسموا الخطة وحسبوا الخطوات وراقبوا ردود الأفعال وتحركوا وفقاً لها...
كل هذا بغرض الانقضاض على الثورة واختطافها
وكل هذا ومعشر الثوار شيع كل حزب بما لديهم فرحون
وهكذا وصلنا للمشهد قبل الأخير...


المشهد الذي انتظره المصريون طويلاً
مشهد انتخابات رئاسية حقيقية تأتي لهم برئيس وفق إرادتهم...يعيد لهم ما سُلب منهم لسنوات مضت...
لكن إذا بهذا المشهد ملبد بالغيوم... والفلول
ليجد المصريون وجوه ظنوا أنها ذهبت بلا رجعة...وجدوها تطل من جديد وتبتسم ابتسامة صفراء
آتون إليكم من جديد...
آتون وعاقدون العزم على معاقبتكم جميعاً...
وبكل برود وتحدي تسعى هذه الوجوه للاستيلاء على حلم المصريين الأكبر...
حلم الرئيس الحق!

هذا المشهد لم يأتي من فراغ
بل سبقه كما قلنا تجهيزات واعدادات كانت تجري على قدم وساق
فمن فتن طائفية لأزمات مفتعلة مثل نقص السولار وانتشار البلطجة وانعدام الأمن وبث الفوضى إلى بطىء المحاكمات والمماطلة بشأن قانون العزل السياسي والسماح بضياع ثروات وأموال مصر المنهوبة...ثم تخبط إدارة البلاد والمواقف السياسية المنبطحة!

كل هذا بغرض واحد...جعل المصريين يكرهون الثورة وأيامها ويحلمون بالاستقرار المزعوم أياً كان من يأتي به...

ولم يفت على من خطط لهذا النظام أن يضرب ويشوه كل رموز الثورة بكافة الطرق القذرة كي ينفض الناس من حولهم.
وبالطبع كان هناك بعض المفاجأت لهم...مثل ظهور أسماء جديدة لم تكن متوقعة...مثل الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والمفكر الإسلامي محمد سليم العوا وكلهم بالطبع محسوبون على التيارات الإسلامية...
فكان القرار بتنحية هؤلاء جانباً قدر الإمكان...
أبو اسماعيل أمه أمريكية...والعوا أبوه سوري...وأبو الفتوح يحمل جنسية قطرية... ثم تنحية أيمن نور ورفض ترشحه للرئاسة...وخيرت الشاطر مرشح الإخوان الأخير ترشحه غير قانوني وهكذا...
والشيء الملاحظ هنا أن المشاكل والعراقيل نالت فقط الأسماء التي يفترض أنها تؤيد التيار الثوري ومطالب الشارع، أما عدا هؤلاء من المرشحين الفلولين فهم أنظف من الصيني بعد غسيله... متقدرش تقول معاهم بم!

ثم تصبح الساحة خالية لمن يريدوا من المرشحين...واختار يا شعب... وزقطط يا شعب بالديموقراطية!
والسؤال الذي زهقت ومليت منه...
هل سيسمح المصريون بضياع الحلم بعد أن كاد يصبح حقيقة؟
هل سنترك هؤلاء يسرقون المستقبل من بين أيدينا؟
هل سنرضى بالذل والمهانة ثاينة؟
ألا تعساً لنا إن فعلنا...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…