التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجار الدم

كارثة!
إنها حقاً كارثة...
وكان الله في عونهم...

أهالي أطفال أتوبيس المعهد الأزهري بأسيوط
أكاد أسمع نحيب الأمهات الثكلى وأنين الأباء المكلومين...
كان الله في عونهم وثبت قلوبهم ورزقهم الصبر على هذه الفاجعة والابتلاء العظيم...
ولعل المصاب أكبر من تصوره لكن دعوني أذكركم بهذا الحديث الشريف الذي يحمل البشرى والطمأنينة للصابرين...


عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبتضم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد".

هنا يجب القول أن هناك جريمة ولا شك...
وطالما وُجِدت جريمة فلابد من مجرم ارتكبها... 
ولكن من المجرم؟
حكومة الثلاثة أشهر الحالية والرئيس الجديد أم حكومات ما بعد الثورة من أحمد شفيق ثم عصام شرف فالجنزوري كما قال الإعلامي حمدي قنديل في لقائه مع وائل الإبراشي، أم مبارك وحكومات الـ 30 عاماً من الفساد والظلم وسرقة ثروات الشعب وإهمال كل ما له علاقة بمصلحة المواطن؟!

هل المجرم من استلم بلد خربانة فوقاني تحتاني أم من خربها على مدار ثلاثة عقود؟
 أنا لا أعفي النظام الحالي من التقصير أو الأهمال الجزئي، لكن لنكن منصفين. هل الحالة المتهالكة التي وصلت إليها سكك حديد مصر حتى تصدر السفارة الإيطالية تحذير لرعاياها من ركوب القطارات المصرية! وللعلم هذا التحذير كان قبل الثورة!!!

الشيء المرير والقذر في هذه الفاجعة هو تجار الدم!
حفنة من الإعلاميين والمتلونين والمتمسحين بالثورة، بينما ماضيهم المقزز سيضل يلاحقهم مهما حاولوا التخفي والتلون مثل الحرباء. هؤلاء راحوا ليملأوا الدنيا عويلاً وصراخاً وجعجعة زائفة متاجرين بذلك بدماء هؤلاء الأطفال وآلام ذويهم...
هؤلاء الإعلاميون هم أنفسم من خرصت ألسنتهم المشقوقة نصفين أيام عهد مبارك ونكباته بل كانوا يسبحون بحمده ويمدحونه... الآن صاروا أبطالاً وأشاوس، توشحوا بالوطنية واعتلوا منابر النفاق والكذب. لكن هيهات هيهات... فالجميع يعلم من أنتم وأنكم أبواق الفلول وذيول النظام السابق. بعتم الشرف والأخلاق والمهنية ومسئولية الكلمة مقابل من يدفع... والحقيقة أنكم  بذلك لا مشكورين ولا محمودين تساعدون الناس المخدوعة فيكم على رؤية الحقيقة المخجلة وراء الأقنعة البراقة والكلمات الرنانة.

نعم مصر تمر بفاجعة مؤلمة...
نعم سالت الدماء الطاهرة الذكية وفاضت الأروح البرئية إلى خالقها...
لكن يوم الفصل سيكون ميقات من تسبب في إزهاق أرواحهم...

إن نظام مبارك خلف وراءه من الخراب والتدهور والفقر والفساد ما نحتاج لسنين كي نقيمه ونصلحه ونطهر البلد من دنسه، وليس مجرد شهور...
فالخراب طال كل شيء.... الخدمات والمنشآت والبنية التحتية والتعليم والصناعة والزراعة والصحة وغيرها.
والأخطر من هذا كله خراب ذمم وضمائر من عاشوا في كنف هذا الفساد ولازالوا يحاربون من أجل عودته في أي صورة كانت.

 
أقول أنه لابد من محاسبة المسؤول عن هذه الكارثة من أصغر إلى أكبر مسؤول حالي أو سابق...
لكن ولا تزر وازرة وزر إخرى...
كل على قدر تقصيره وإهماله ومشاركته في الجريمة.


تعليقات

ربنا يرحمهم ويصبر أهلهم

وربنا ينتقم من الظالم ومن كل من تسبب في ذلك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…