التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السادة المعارضون... كفاية لطم!

لست بصدد الحديث عن الدستور والاستفتاء وما سبقه وصاحبه من لغط وسجال دارت رحاه في على شاشات الفضائيات والصحف مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أستطيع أن أقول أن المواطن المصري البسيط كان بعيداً عن هذا كله، أو أن شغله الشاغل كان رغيف الخبز وأنبوبة الغاز وفقط...
فلعل هذا القول كان صحيحاً في العهد البائد أم الآن ورغم المشاكل والأزمات الكثيرة -التي بعضها حقيقي والبعض الآخر اصطنعه من لازال يتربص بهذه الثورة ويريد العودة إلى الوراء - إلا أن الجميع أصبح معني بالمشاركة والتعبير عن رأيه في حرية دون خوف أو قلق. صحيح أن النسبة المشاركة في الاستفتاءات أو الانتخابات لازالت غير مرضية لكن كما يقولون أول الغيث قطرة...

ما الذي أريده أذن من هذا المقال؟


كما هو واضح من العنوان ...
السادة المعارضون... كفاية لطم!
هذا التوصيف لم أجد غيره ملائمة لوصف الحالة التي انتابت المعارضة بعد انتهاء الاستفتاء.... "يا لهووووووووووتي... ياخرررررررررابي... يا حووووووووووووومتي.... هيء هيء هيء"!!!

أطياف المعارضة بعد أن فشلت في الجولة الحالية من السجال السياسي في مصر، لم يجدوا أمامهم سبيل للتعامل مع الهزيمة إلا الولولة على الشاشات والصراخ هنا وهناك ولسان حالهم يقول "مش لاعبين هيه بقى"! يل سيدي لو كان هذا نهجكم في المعارضة فإنشا لله عنكم ما لعبتم!

ليس هذا يا سادة ما نبتغي من المعارضة المصرية!
نحن نريد معارضة حقيقية تضع مصلحة الوطن ركيزة أساسية لخططها وتحركاتها...
نريد معارضة وطنية مخلصة تشارك في العملية السياسية لتزيدها ثراءاً وتنوعاً فكرياً وليس معارضة داجنة مستأنسة كعهدها في النظام المباركي...
نريد معارضة قريبة من هموم الناس وتشعر بهم وتعمل لتلبية أحلامهم وتحقيق وتطلعاتهم...
نريد معارضة تطرح الحلول وتقترح البدائل الأصلح...
معارضة تقدم لنا الفرصة كي نختار ونحدد عن صدق ويقين...

لكن للأسف ما حدث ويحدث الآن غير مبشر ولا مرحب به!
فسياسة اللطم والعويل ليس لذوي النوايا المخلصة ولا العزائم القوية
والانطلاق من مصالح شخصية ومكاسب فردية أو حزبية صرفة لا يكون سبيلاً للإصلاح أو التغيير
والسعي لانتاج النظام القديم البائد في صورة جديدة غير مقبول بالمرة

انزلوا إلى الشارع...
اقتربوا من الناس...
راقبوا وانتقدوا وارفضوا وشاركوا في العملية الساسية بحق...
كونوا نداً قوياً على الساحة...
كل هذا مطلوب ونحتاجه لكن أسالكم بالله أن تبقى مصر هي الغاية والإصلاح هو الهدف...
نحلم أن تكون الانتخابات النيابية القادمة بداية المسير نحو كل هذا...
يارب!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…