التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين سحل حمادة وسحل عقولنا

مشهد كارثي ومخزي  بكل معاني الكلمة...
مواطن مصري يسحل ويعرى وينكل به على مرآى من العالم أجمع!
في عصر كنا نتخيله واحة الحرية والكرامة الضائعة
إلا أن بعض أفراد الداخلية ارادوا أن يفيقونا من هذا الحلم على حقيقة مروعة
لازالت الكرامة ممتهنة
ولازال السحل والوحشية مطلان بوجهيهما القبيح

أستطيع ان أجزم أن الغالبية العظمى من الشعب المصري كانت تشعر بالغضب وحرقة الدم من مشاهد المولوتوف والتعدي على قصر الاتحادية، الغالبية كان حانقة وغاضبة مما يحدث من تحد سافر للسلطة الشرعية -حتى وإن لم يقبلها البعض- مشهد تبرأ منه القاصي والداني، حتى أن المحرضين عليه أنكروا نسبه.

إذا كان الحال كما قالوا؟
فمن هؤلاء؟
البعض قال الفلول وراء المؤامرة
وآخرين ذهبوا للمعارضة وأعوانها
و و و
كنا جيمعاً نشاهد بترقب وغيظ
ثم... تعرى حمادة... أو بمعنى أصح قاموا بتعريته وسحله وضربه، وكانت كاميرات قناة الحياة مع موعد مع المشهد الغير آدمي.
أياً كان جرمه، إن كان له جرم، لا يجوز التعدي عليه بهذه الطريقة ناهيك عن تعريته وامتهان كرامته كإنسان. ولا يجب أن يمر هذه المشهد مرور الكرام بل يجب محاسبة كل من تورط وتسبب فيه. وفي رأي ليس وزارة الداخلية فقط مسؤولة عن هذا بل من دعى للعنف وحرض عليه ايضاً مسؤول ومدان.

وبالطبع تلقفت قنوات الندب الفضائي هذا المشهد بسعادة كأنه صيد ثمين، وراحوا يملئون الدنياً صراخاً وزعيقاً وجعيراً
ليس من أجل كرامة الرجل لا سمح الله...
لكن متاجرة قذرة وخسيسة للموقف ومحاولة لكسب بعض النقاط في الصراع الدائر بينها وبين السلطة.
لكن هيهات فالنوايا العفنة معروفة ومحفوظة

لكن يبقى المشهد العار يستفز فينا النخوة والغضب تجاه ما حدث.
حقاً مشهد فضيحة
ولا يضاهي هذه الفضيحة إلا فضيحة إنكار حماة ذاته وعلى شاشات نفس القناة  لماحدث! وذلك رغم اعتذار الداخلية واعترافها بما حدث...
أنكر حمادة طمعاُ في صفقة ما أو خوفاً؟ الله أعلم
لكنه أنكر!
أنكر ليسحل عقولنا وضمائرنا جميعاً لصمتنا عما يحدث وما وصلنا إليه.
وحتى لو صدقت قصته التي الله أعلم بها لازال المشهد وطريقة التعامل معه مستفزة وغير آدمية.

يا سادة ما حدث ليس سوى مشهد من حلقات الصراع اللأخلاقي على السلطة في مصر
للأسف نسبة كبيرة من المعارضين  على الساحة إلا من رحم ربي وبمعاونة الفلول على استعداد لحرق مصر للوصول إلى الكرسي
والسيد الرئيس لازال آداءه وآداء حكومته لا يرقى لتطلعات من انتخبوه وأيدوه

في ظني أن من يسعون لإسقاط الرئيس الشرعي للبلاد تغيب عنهم حقيقة هامة وخطيرة، سقوط مرسي لن يكون نهاية ما ترفضون بل بداية أعنف وأقوى. فإن كنتم ترفضون التيار الإسلامي الآن على حالته تلك، ولا تتخيلون وصوله للحكم، فإسقاط مرسي سيدفع بهذا التيار وأنصاره إلى الرد والتصدي في مواجهة لا يعلم نهايتها إلا الله.

مرسي هو الرئيس الشرعي والمنتخب للبلاد، إن أحسن فواجبه وشكر الله له
وإن كان غير ذلك فأمامنا انتخابات رئاسية قادمة نرفضه فيه ونأتي بغيره...

ألا اللهم رحماك بمصر وشعبها



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…