الشعر الكدش..كدش الشعر أم كدش التفكير...


ذهبت أمس مع أسرتي الصغيرة للتسوق بأحد المراكز التجارية الشهير بمدينة الخبر وأنا بطبعي لا أحب الزحام وحتى عندما أذهب لشراء شيء أقوم بإنهاءعملية الشراء في أقرب فرصة طالما وجدت شيء أعجبني ولا يهمني إن كان هناك محل آخر عنده شيء حلو أو لا طالما أنا مقتنع بما تحصلت عليه، المهم بمجرد دخول المركز التجاري استقبلتني هذه الرؤوس الغريبة وبصراحة في البداية أصابني الهلع والذعر واعتقدت إن في غزو من كائنات فضائية لكوكب الأرض أو أن حتى في رحلة سياحية من كوكب ثاني!
لكن بعد أن هدأت وبالتدقيق وجدت أن هذه الرؤوس تحتها أجسام بشرية عادية، شباب في سن المراهقة كل واحد منهم لابس أو عامل كدش! طب ليه كده هو في مبارة لنطح الرؤوس في بعضها ولا إيه، لا ومش بس كده ولكن طريقة اللبس أيضاً عجيبة، كل واحد من هؤلاء الشباب لابس بنطلون جينز مسقوط من علي الوسط وكأنه هيقع منه وطبعا أنتو عارفين هذا المنظر اللي عرفت بعد ما قمت بالبحث عن الموضوع على الانترنت وسؤال أهل الخبرة إن الموضة دي أسمها لويست lowest والكلمة دي إنجليزية ومعناها بالعربي (الأكثر دنواً) او بالمصطلح الشعبي أوطى شيء! يعني لو سألت شاب من دول هيقولك لويست ودي كفاية أوي! وفي تسمية إنجيليزية تاني للموضة دي أسمها Y Generation يعني جيل الـ Y وليه الحرف ده بالذات فمحدش يسألني. (إنظر الصورة!)
أما موضة الشعر فاسمها كدش أو أفرو ويقال إنها شعر مستعر أو جايز أصلي وتصل تكفلة الشعر المستعار ده لـ 300 ريال سعودي! تخيلوا...!
كنت أشعر بحالة عجيبة من مشاعر متناقضة وأنا أرى هؤلاء الشباب، غيظ قرف اشمئزاز حزن وسؤال حائر وملح في عقلي هو فين أهل هؤلاء الشباب؟؟؟!
أصبح التقليد الأعمى هو السائد يعني غداً لو في موضة للمشي من غير هدوم هنلاقيها تاني يوم وصلت عندنا!
الأمر ليس مجرد حرية شخصية ولكن الأمر تعدى ذلك وأصبح هناك كدش في التفكير وليس فقط في موضة الشعر، أفكار هؤلاء الشباب أصبحت أفكار كدش مثل شعرهم ومن يسكت عنهم ويسمح لأبنه بأن يعمل هذا الشيء هو أيضاً عنده حالة كدش عامة في أسلوب تربيته!
هؤلاء الشباب افتقدوا القدوة وغابت عنهم الرؤية السليم ولا يلاموا وحدهم فالجميع يلام لأننا جميعاً وصلنا لحالة من الكدش المطبق في حياتنا ونسأل الله السلامة...

صور لبعض أنواع الكدش التي غزت كل شيء...

كدش معيزي- كدش كلابي-كدش النقل


إقرأ أيضاً عن الكدش:

تعليقات