التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكريات رمضانية...


بالتأكيد كل واحد منا لديه ذكريات جميلة لرمضان وهذه الذكريات تزداد حلاوة ونزداد شوقاً إليها مع تقدمنا في العمر وربما أيضاً لأن معالم تثلك الذكريات تضمحل واقل شيئاً فشيئاً من عالمنا، فمع عصر التكنولوجيا والانترنت ظهرت على الساحة معالم جديدة ولا أدري إن كانت هذه المعالم ستنج في حفر وحجز مكان لها في ذكريات الجيل الحالي، ربما لسرعة ظهور بعضها اختفاءها بنفس السرعة أو ربما لأنها لا تحمل سحر أيام زمان.
ربما لا أكون كبيراً في السن إلى هذا الحد إلا أنني وبالتأكيد أبناء جيلي لازلنا نذكر كيف كان رمضان زمان وكيف نشعر بالحنين لتلك الأيام...حيث كنا أطفال صغار لا نحمل لهذه الدنيا هم وربما كان أكثر ما يشغل بالنا هو كيف سيكون شكل فانوس هذا العام ولابد أن يكون أجمل فانوس ويحمل شمعة جميلة وحتى بعد ظهور الفوانيس ذات البطاريات كان الكثير منا يفضل الفانوس التقليدي...
لازلت أتذكر كيف كنا ننتظر مرور المسحراتي أول ليلة لنتفرج عليه وربما نمشي معه بينما يدق على طبلته في شارعنا الذي يكون في أبهي صورة مع زينة رمضان التي كنا ننتنافس ونتفنن في عملها...
لازلت أتذكر كيف كنا نجاهد لنصوم مثل الكبار وكذلك كنا نفرح بمساعدتهم لتجهيز الإفطار...
قرآن قبل المغرب كم كان جميلاً ولازال وسيظل...بينما كان أبي يقوم بتجهيز السلطة الخضراء التي كانت تحتل مكان دائم على المائدة...
كنا نجتمع حول المائدة وننتظر الآذان وصوت المدفع في الراديو وصوت الآذان بصوت الشيخ محمد رفعت عليه رحمة الله...
مسلسلات الإذاعة كانت لها تأثير مختلف وأجمل...
لازلت أتذكر طعم شراب العرقسوس الذي كانت تعده أمي وكم كنت أستمتع به...
وبعد الإفطار نخرج للشوارع بالفوانيس لنغني أغنية رمضان "حالو يا حالو رمضان كريم يا حالو"
تنهيدة كبيرة تلك التي أطلقتها الآن وأنا أسترجع هذه الذكريات ...كيف كنا وأين أصبحنا في زمن نلهث للحاق به وأصبح كل شيء فيه سريع وربما يكون غير ملحوظ أيضاً!
بالتأكيد نحن فقدنا شيء بل فقدنا أشياء عندما كبرنا...فقدنا أشياء وكذلك اكتسبنا أشياء بعضها جميل وبعضها نجاهد للتخلص منه...
على أي حال كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم...




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟ How to speak fluent English

الحقيقة أن هذا السؤال سمعته كثيراً، وربما لا يعرف الكثيرين أنني خريج أحد الكليات المتخصصة في علوم اللغة الإنجليزية، وهي كلية الأداب، وأكثر من مرة يطلب مني بعض الأصدقاء والزملاء مساعدتهم في تحسين لغتهم الإنجليزي، وكيفية القدرة على التعبير عن أفكارهم بإنجليزية صحيحة، كل هذا كان دوماً يجعلني أفكر في تأليف كتاب يهتم بشرح قواعد اللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، وحتى يحدث هذا فسوف أبدأ بإذن الله في تقديم بعض الدروس والشروح في اللغة الإنجليزية وقواعدها هنا في هذه المدونة لعلها تكون بذرة للكتاب الذي أحلم به.

كيف تتحدث الإنجليزية بطلاقة؟
?HOW TO SPEAK FLUENT ENGLISH

تعتبر اللغة الإنجليزية مشكلة للكثيرين و يراها البعض عقبة في طريق نجاحهم. والحقيقة أن اللغة الإنجليزية، مثلها في ذلك مثل أي لغة أخرى، عبارة عن مجموعة من الحروف إذا تم وضعها بجوار بعضها البعض بالطريقة الصحيحة تشكل كلمات، و الكلمات بدورها عندما توضع بجوار بعضها بالشكل المناسب تشكل لنا جمل مفهومة، و في النهاية بربط تلك الجمل ببعضها البعض بالروابط المناسبة وبالأسلوب الصحيح، نستطيع أن نتحدث جمل باللغة الإنجليزية يفهمها من حولنا و بالطبع نستط…

فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر...

يارب...
يارب...
يارب...

المرايا المكسورة...

هل هذا أنا؟!
أهذا حقاً وجهي؟!
أهذه هي قسماتي التي أحفظها عن ظهر قلب؟!

جاءه الجواب من داخله...من ذلك الركن البعيد المظلم في عقله...فكان الصوت غريباً وكأنه يخرج من عمق بئر سحيق...
"نعم هذا أنت"
ولكن ماذا حل بوجهي؟!
ما الذي جعلني لا أعرفني وأنظر إلي وكانني شخص آخر؟
هل من المعقول ما يحدث؟!
العين ليست في مكانها الصحيح وأصبح بها خطوط كثيرة!
وأين عيني الآخرى؟! أين ذهبت؟! لماذا ليست في مكانها؟!
إزداد هلعاً وتعالت حيرته وهو يتابع النظر مندهشاً...

يا الله حتى الأنف صار به قطع طولي وكأنه انقسم اثنين!
والفم أصبحت الشفتان مشققتان على نحو عجيب!

و...
ولكن مهلاً...
هذا قطعاً ليس أنا...
تحسس وجهه بحركة لاإرادية ليجد عينيه في مكانهما...
والأنف سليم والفم على حاله...

إنها المرآة...
المرآة مكسورة وتناثرت أجزائها في أرجاء الغرفة بعد أن سقطت من يده...
ولكن...
لماذا حدث هذا؟
لماذا صدقت المرآة؟
لماذا خدعتني وجعلتني أصدق أني كذلك؟!

ليست المرآة هي السبب...
إنه أنا!
إنه أنا من أراني هكذا!
أنا من أراني مشوه...
أنا من أراني قبيح...
أنا من أراني عاجز ...بائس لا أقدر على شيء أو إحداث تغيير فيما حولي!
أنا من رسم لي الخط والبرواز وربطني…